العظيم آبادي
45
عون المعبود
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي مطولا ومختصرا . ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ ) بضم الياء وكسر الواو الثقيلة وذال معجمة أي يطلب من الله عصمة ( بكلمات الله التامة ) أي الخالية عن العيوب أو الوافية في دفع ما يتعوذ منه ( وهامة ) بتشديد الميم وهي كل ذات سم ( ومن كل عين لامة ) أي ذات لمم وهو القرب من الشئ ( أبوكم ) أي إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنه أبو العرب ( بهما ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها بها بضمير الواحد المؤنث وكذلك في رواية البخاري وهو الظاهر أي يعوذ بهذه الكلمات المذكورة ( قال أبو داود هذا دليل على أن القرآن ليس بمخلوق ) قال الخطابي في المعالم : وكان أحمد بن حنبل يستدل بقوله بكلمات الله التامة على أن القرآن غير مخلوق وما من كلام مخلوق إلا وفيه نقص ، فالموصوف منه بالتمام هو غير مخلوق وهو كلام الله سبحانه انتهى .