العظيم آبادي
31
عون المعبود
العرش استوى ) * قال بلا كيف . والآثار فيه عن السلف كثيرة . وهذه طريقة الشافعي وأحمد بن حنبل . وقال الترمذي : في الجامع عقب حديث أبي هريرة في النزول وهو على العرش كما وصف به نفسه في كتابه ، كذا قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات . وقال في باب فضل الصدقة : قد ثبتت هذه الروايات فنؤمن بها ولا نتوهم ولا يقال كيف كذا جاء عن مالك وابن عيينة وابن المبارك أنهم أمروها بلا كيف ، وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة . وأما الجهمية فأنكروها وقالوا هذا تشبيه . وقال إسحاق بن راهويه إنما يكون التشبيه لو قيل يد كيد وسمع كسمع . وقال في تفسير المائدة : قال الأئمة نؤمن بهذه الأحاديث من غير تفسير ، منهم الثوري ومالك وابن عيينة وابن المبارك . وقال ابن عبد البر : أهل السنة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة ولم يكيفوا شيئا منها ، وأما الجهمية والمعتزلة والخوارج فقالوا من أقربها فهو مشبه . وقال إمام الحرمين : اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن ، وذهب أئمة السلف إلا الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها وتعويض معانيها إلى الله تعالى ، والذي نرتضيه رأيا وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة ، فلو كان تأويل هذه الظواهر حتما