العظيم آبادي
123
عون المعبود
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وليس فيه كلام أنس . ( عن شبيل ) بالتصغير ( بن عزرة ) بفتح العين المهملة بعدها زاي ساكنة ثم راء ( قال مثل الجليس الصالح فذكره نحوه ) والحديث سكت عنه المنذري . ( لا تصاحب إلا مؤمنا ) أي كاملا ، أو المراد النهي عن مصاحبة الكفار والمنافقين لان مصاحبتهم مضرة في الدين ، فالمراد بالمؤمن جنس المؤمنين ( ولا يأكل طعامك إلا تقي ) أي متورع . والأكل وإن نسب إلى التقي ففي الحقيقة مسند إلى صاحب الطعام ، فالمعنى لا تطعم طعامك إلا تقيا . قال الخطابي : إنما جاء هذا في طعام الدعوة دون طعام الحاجة ، وذلك أن الله سبحانه قال : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * ومعلوم أن أسراءهم كانوا كفارا غير مؤمنين ولا أتقياء ، وإنما حذر عليه السلام من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته ، فإن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال : إنما نعرفه من هذا الوجه . ( الرجل ) يعني الانسان على دين خليله ) أي على عادة صاحبه وطريقته وسيرته ( فلينظر ) أي يتأمل ويتدبر ( من يخالل ) فمن رضي دينه وخلقه الله ومن لا تجنبه فإن الطباع سراقة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب . هذا آخر كلامه . وفي إسناده موسى بن وردان وقد ضعفه بعضهم ، وقال بعضهم لا بأس به ورجح بعضهم في هذا الحديث الإرسال .