العظيم آبادي

114

عون المعبود

ولم يذكر الأعمش أن مالك بن الحارث وأقرانه عمن يروون هذا الحديث فالواسطة بين مالك ومصعب غير مذكوره ( ولا أعلمه ) أي قال الأعمش لا أعلم الحديث إلا رواية عنه صلى الله عليه وسلم ومرفوعا إليه ( قال التؤدة ) بضم التاء وفتح الهمزة التأني ( في كل شئ ) أي من الأعمال أي خير ( إلا في عمل آخرة ) لأن في تأخير الخيرات آفات . قال المنذري : لم يذكر الأعمش فيه من حدثه ولم يجزم برفعه . وذكر محمد بن طاهر الحافظ هذا الحديث بهذا الإسناد وقال في روايته انقطاع وشك انتهى وقال المناوي في فتح القدير : حديث سعد أخرجه أبو داود في الأدب والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرطهما والبيهقي انتهى . ( باب في شكر المعروف ) هو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ) قال الخطابي : هذا يتأول على وجهين أحدهما أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم كان من عادته كفران نعمة الله تعالى وترك الشكر له . والوجه الاخر : أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر . انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال صحيح . ( إن المهاجرين قالوا إلخ ) قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( حدثني رجل ) هو شرحبيل كما بينه المؤلف في الرواية الآتية ( من أعطى ) بالبناء