العظيم آبادي
111
عون المعبود
الأوصاف أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح ، وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة ، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير أو الازدياد منه أو الدوام عليه أو الاقتداء به كان مستحبا انتهى ( لا محالة ) بفتح الميم أي لابد ( فليقل إني أحسبه ) أي أظنه ( كما يريد ) أي المادح ( أن يقول ) في حق الممدوح . والمعنى أن المدح الذي يريد المادح أن يقول في حق الممدوح فلا يقطع في حقه بل يقول إني أظنه كذا وكذا . ولفظ الشيخين : ( ( إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ( لا أزكيه على الله تعالى ) أي لا أقطع على عاقبته ولا على ما في ضميره لأن ذلك مغيب عني ، ولكن أحسب وأظن لوجود الظاهر المقتضى لذلك . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة . ( قال قال أبي ) هو عبد الله بن الشخير ( فقال السيد الله ) أي هو الحقيق بهذا الاسم . قال القاري : أي الذي يملك نواصي الخلق ويتولاهم هو الله سبحانه وهذا لا ينافي سيادته المجازية الإضافية المخصوصة بالإفراد الانسانية حيث قال : ( ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) ) أي لا أقول افتخارا بل تحدثا بنعمة الله وإلا فقد روى البخاري عن جابر أن عمر كان يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا ) ) انتهى وهو بالنسبة إلى بلال تواضع . انتهى كلام القاري ( وأفضلنا فضلا ) أي مزية ومرتبة ونصبه على التمييز ( وأعظمنا طولا ) أي عطاء للأحباء وقال وعلوا على الأعداء ( فقال قولوا بقولكم ) أي مجموع ما قلتم أو هذا القول ونحوه ( أو بعض قولكم ) أي اقتصروا على إحدى الكلمتين من غير حاجة إلى المبالغة . بهما ويمكن أن تكون أو بمعنى بل أي بل قولوا بعض ما قلتم مبالغة في التواضع ، وقيل ( ( قولوا قولكم ) ) الذي جئتم لأجله ودعوا غيركم مما لا يعنيكم ( ولا يستجرينكم الشيطان ) أي لا يتخذنكم جريا بفتح الجيم وكسر الراء وتشديد التحتية أي كثير الجري في طريقه ومتابعة خطواته . وقيل هو من الجرأة بالهمزة أي لا يجعلنكم وهو ذوي شجاعة على التكلم بما لا يجوز .