أحمد بن محمد المقري الفيومي
437
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
والمرأة ( عائدة ) وجمعها ( عود ) بغير ألف قال الأزهري هكذا كلام العرب استعذت بالله و ( عذت ) به ( معاذا ) و ( عياذا ) اعتصمت و ( تعوذت ) به و ( عوذت ) الصغير بالله وباسم الفاعل سمي ومنه ( معوذ بن عفراء ) و ( الربيع بنت معوذ ) و ( المعوذتان ) « قل أعوذ برب الفلق » و « قل أعوذ برب الناس » لأنهما ( عوذتا ) صاحبهما أي عصمتاه من كل سوء و ( أعذته ) بالله وباسم المفعول سمي ومنه ( معاذ بن جبل ) عورت العين ( عورا ) من باب تعب نقصت أو غارت فالرجل ( أعور ) والأنثى ( عوراء ) ويتعدى بالحركة والتثقيل فيقال ( عرتها ) من باب قال ومنه قيل كلمة ( عوراء ) لقبحها وقيل للسوءة ( عورة ) لقبح النظر إليها وكل شيء يستره الإنسان أنفة وحياء فهو ( عورة ) والنساء ( عورة ) و ( العورة ) في الثغر والحرب خلل يخاف منه والجمع ( عورات ) بالسكون للتخفيف والقياس الفتح لأنه اسم وهو لغة هذيل و ( العوار ) وزان كلام العيب والضم لغة وبالثوب ( عوار ) و ( عوار ) من خرق وشق وغير ذلك وبالعين ( عوار ) و ( عوار ) أيضا وبعضهم يقول لا يكون الفتح إلا في الأمتعة فالسلعة ذات ( عوار ) وفي عين الرجل ( عوار ) بالضم و ( تعاوروا ) الشيء و ( اعتوروه ) تداولوه و ( العارية ) من ذلك والأصل فعلية بفتح العين قال الأزهري نسبة إلى ( العارة ) وهي اسم من ( الإعارة ) يقال ( أعرته ) الشيء ( إعارة ) و ( عارة ) مثل أطعته إطاعة وطاعة وأجبته إجابة وجابة وقال الليث سميت ( عارية ) لأنها عار على طالبها وقال الجوهري مثله وبعضهم يقول مأخوذة من عار الفرس إذا ذهب من صاحبه لخروجها من يد صاحبها وهما غلط لأن العارية من الواو لأن العرب تقول هم ( يتعاورون العواري ويتعورونها ) بالواو إذا أعار بعضهم بعضا والله أعلم و ( العار ) و ( عار ) الفرس من الياء فالصحيح ما قال الأزهري وقد تخفف ( العارية ) في الشعر والجمع ( العواري ) بالتخفيف وبالتشديد على الأصل و ( استعرت ) منه الشيء ( فأعارنيه ) عوز الشيء ( عوزا ) من باب تعب عز فلم يوجد و ( عزت ) الشيء ( أعوزه ) من باب قال احتجت إليه فلم أجده و ( أعوزني ) المطلوب مثل أعجزني وزنا ومعنى و ( أعوز ) الرجل ( إعوازا ) افتقر و ( أعوزه ) الدهر أفقره قال أبو زيد ( أعوز ) وأحوج وأعدم وهو الفقير الذي لا شيء له