أحمد بن محمد المقري الفيومي

433

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

رجل عنين لا يقدر على إتيان النساء أو لا يشتهي النساء وامرأة ( عنينة ) لا تشتهي الرجال والفقهاء يقولون به ( عنة ) وفي كلام الجوهري ما يشبهه ولم أجده لغيره ولفظه ( عنن ) عن امرأته ( تعنينا ) بالبناء للمفعول إذا حكم عليه القاضي بذلك أو منع عنها بالسحر والاسم منه ( العنة ) وصرح بعضهم بأنه لا يقال ( عنين ) به ( عنة ) كما يقوله الفقهاء فإنه كلام ساقط قال والمشهور في هذا المعنى كما قال ثعلب وغيره رجل ( عنين ) بين ( التعنين ) و ( العنينة ) وقال في البارع بين ( العنانة ) بالفتح قال الأزهري وسمي ( عنينا ) لأن ذكره ( يعن ) لقبل المرأة عن يمين وشمال أي يعترض إذا أراد إيلاجه وسمي ( عنان ) اللجام من ذلك لأنه ( يعن ) أي يعترض الفم فلا يلجه و ( العنة ) بالضم حظيرة من خشب تعمل للإبل والخيل هذا ما وجدته في الكتب فقول الفقهاء لو ( عن ) عن امرأة دون أخرى مخرج على المعنى الثاني دون الأول أي لو لم يشته امرأة واشتهى غيرها لأنه يقال ( عن ) عن الشيء ( يعن ) من باب ضرب بالبناء للفاعل إذا أعرض عنه وانصرف ويجوز أن يقرأ بالبناء للفاعل لهذا وبالبناء للمفعول لأنه يقال ( عن وعنن وأعن واعتن ) مبنيات للمفعول فهو ( عنين معنون معن ) والعنة بضم العين وفتحها الاعتراض بالفضول يقال ( عن عنا ) من باب ضرب إذا اعترض لك من أحد جانبيك بمكروه والاسم ( العنن ) و ( عن ) لي الأمر ( يعن ) و ( يعن ) ( عنا ) و ( عننا ) إذا اعترض و ( عنان ) الفرس جمعه أعنة و ( أعننته ) بالألف جعلت له ( عنانا ) و ( عننته أعنه ) من باب قتل حبسته ( بعنانه ) و ( عننته ) حبسته في ( العنة ) وهي الحظيرة فهو ( معنون ) قال ابن السكيت وشركة ( العنان ) كأنها مأخوذة من ( عن ) لهما شيء إذا عرض فإنهما اشتركا في معلوم وانفرد كل منهما بباقي ماله وقال بعضهم مأخوذة من ( عنان ) الفرس لأنه يملك بها التصرف في مال الغير كما يملك التصرف في الفرس بعنانه وقال الزمخشري بينهما شركة ( العنان ) إذا اشتركا على السواء لأن العنان طاقان مستويان أو بمعنى ( المعانة ) وهي المعارضة و ( العنان ) مثل السحاب وزنا ومعنى الواحدة ( عنانة ) وطائفة من اليهود تسمى ( العنانية ) بفتح العين ويقال إنهم طائفة تخالف باقي اليهود في السبت والأعياد ويصدقون المسيح ويقولون إنه لم يخالف التوراة وإنما قررها ودعا الناس إليها ويقال إنهم منتسبون إلى ( عنان بن داود ) رجل من اليهود كان رأس الجالوت