أحمد بن محمد المقري الفيومي
417
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
لا تكون ( أعطان ) الإبل إلا حول الماء فأما مباركها في البرية أو عند الحي فهي ( المأوى ) وقال الأزهري أيضا ( عطن ) الإبل موضعها الذي تتنحى إليه إذا شربت الشربة الأولى فتبرك فيه ثم يملأ الحوض لها ثانيا فتعود من ( عطنها ) إلى الحوض فتعل أي تشرب الشربة الثانية وهو العلل ( لا تعطن ) الإبل على الماء إلا في حمارة القيظ فإذا برد الزمان فلا عطن للإبل والمراد ( بالمعاطن ) في كلام الفقهاء المبارك عطا زيد درهما تناوله ويتعدى إلى ثان بالهمزة فيقال ( أعطيته ) درهما و ( العطاء ) اسم منه فإن قيل قولهم في الحالف والوضع بين يديه ( إعطاء ) مخالف للموضع اللغوي والعرفي أما اللغوي فلأنه ليس فيه أخذ وتناول وأما العرفي فلأنه يصدق قوله ( أعطيته ) فما أخذ فما وجه ذلك فالجواب أن التعليق ليس على الأخذ والتناول بل على الدفع فقط وقد وجد ولهذا يصدق قوله أعطيته فما أخذ فليس فيه مخالفة للوضعين بل هو موافق لهما وهذا كما يقال أطعمته فما أكل وسقيته فما شرب لأنك بهمزة التعدية تصير الفاعل قابلا لأن يفعل ولا يشترط فيها وقوع الفعل منه ولهذا يصدق تارة أقعدته فما قعد وتارة أقعدته فقعد و ( العطية ) ما تعطيه والجمع ( العطايا ) و ( المعاطاة ) من ذلك لأنها مناولة لكن استعملها الفقهاء في مناولة خاصة ومنه فلان ( يتعاطى ) كذا إذا أقدم عليه وفعله العظلم بكسر العين واللام شيء يصبغ به قيل هو بالفارسية ( نيل ) ويقال له الوسمة وقيل هو البقم عظم الشيء ( عظما ) وزان عنب و ( عظامة ) أيضا بالفتح فهو ( عظيم ) و ( أعظمته ) بالألف و ( عظمته ) ( تعظيما ) مثل وقرته توقيرا وفخمته و ( استعظمته ) رأيته ( عظيما ) و ( تعظم ) فلان و ( استعظم ) تكبر و ( تعاظمه ) الأمر ( عظم ) عليه و ( العظمة ) الكبرياء و ( عظم ) الشيء وزان قفل و ( معظمه ) أكثره و ( العظم ) جمعه ( عظام ) و ( أعظم ) مثل سهم وسهام وأسهم العظاءة بالمد لغة أهل العالية على خلقة سام أبرص و ( العظاية ) لغة تميم وجمع الأولى عظاء والثانية ( عظايات ) العفر بفتحتين وجه الأرض ويطلق على التراب و ( عفرت ) الإناء ( عفرا ) من باب ضرب دلكته ( بالعفر ) ( فانعفر ) هو و ( اعتفر ) و ( عفرته ) بالتثقيل مبالغة