أحمد بن محمد المقري الفيومي
697
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
( وإن كانت اسما ) فتضم العين للاتباع وتبقى ساكنة على لفظ المفرد نحو غرفات وحجرات وأما فتح العين في نحو عرفات وحجرات فقيل جمع غرف وحجر على لفظها فيكون جمع الجمع وقيل جمع المفرد والفتح تخفيف وعليه قول ابن السراج ويجمع فعلة بالضم على فعلات بضم الفاء والعين نحو ركبة وركبات وغرفة وغرفات ومن العرب من يفتح العين فيقول ركبات وغرفات وجمع الكثرة غرف وركب قال وبنات الواو كذلك مثل خطوة وخطوات وجاء خطى ومن العرب من يسكن فيقول خطوات وغرفات جريا على لفظ المفرد وإن جمعت بغير ألف وتاء فبابها فعل نحو غرفة وغرف وسنة وسنن وشذ من ذلك امرأة حرة ونساء حرائر وشجرة مرة وشجر مرائر فجمع الجمع على فعائل قال السهيلي ولا نظير لهما ووجه ذلك أن الحرة هي الكريمة والعقيمة عندهم فحملت في الجمع على مرادفها والمرة عندهم بمعنى خبيثة فحملت في الجمع على مرادفها أيضا وشذ أيضا مجيئها على فعال نحو ظلة وظلال وقلة وقلال ورفقة ورفاق وأما فعلة بالفتح فتسكن في الصفة أيضا نحو ضخمات وصعبات وتفتح في الاسم نحو سجدات وركعات هذا إذا كانت سالمة فإن اعتلت عينها بالواو والياء نحو عورات وبيضات فالسكون على الأشهر وبه قرأ السبعة لثقل الحركة على حرف العلة ولأن تحريكه وانفتاح ما قبله سبب لقلبه ألفا وبنو هذيل تفتح على قياس الباب ولا يعل لأن الجمع عارض والأصل لا يعتد بالعارض وإن اعتل لامها كالشهوات فالفتح أيضا على قياس لباب وبه جاء القرآن قال ( سقط ) « أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات » وقال « لهدمت صوامع وبيع وصلوات » وبعض العرب يسكن العين للتخفيف وكثر فيها فعال بالكسر نحو كلبة وكلاب وبغلة وبغال وظبية وظباء جاء وضحوة وضحى وقرية وقرى ونوبة ونوب وجذوة وجذى ودولة ودول وقصعة وقصع وبدرة وبدر وأما المضاعف فعلى لفظ واحده نحو مرة ومرات وعمة وعمات وشذ من ذلك ضرة