أحمد بن محمد المقري الفيومي

684

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

الخاتمة إذا كان الفعل الثلاثي على فعل بالفتح مهموز الآخر مثل قرأ ونشأ وبدأ فعامة العرب على تحقيق الهمزة فتقول ( قرأت ونشأت وبدأت ) وحكى سيبويه قال سمعت أبا زيد يقول ومن العرب من يخفف الهمزة فيقول ( قريت ونشيت وبديت ومليت الإناء وخبيت المتاع ) وما أشبه ذلك قال قلت له كيف تقول في المضارع قال ( أقرأ وأخبأ ) بالألف قال قلت القياس أقرى مثل رمى يرمي وجوابه مع التعويل على السماع أنهم إن التزموا الحذف جرى على القياس مثل ( قريت ) الماء في الحوض ( أقريه ) وإلا أبقوا الفتحة في المضارع تنبيها على انتظار الهمزة فلو قيل أقرى زالت الحركة التي تنتظر معها الهمزة فلهذا حافظوا عليها وتخفف ومأت أومأ فيقال وميت أمي وتسقط الواو مثل سقوطها في وجى يجي ومنه ( الصابون ) مثل القاضون وقرأ به بعض السبعة بناء على صبا مخففا ويقال تنا بالبلد إذا أقام وتنا إذا استغنى فهو تأن والجمع تناة مثل قاض وقضاة قال الشاعر : شيخ يظل الحجج الثمانيا * ضيفا ولا تراه إلا تأنيا وقالوا في اسم المفعول على التخفيف فهو مخبى ومكلي وقس على هذا وإن كان الثلاثي مجردا وهو من ذوات التضعيف على فعلت بفتح العين فهو واقع وهو المتعدي وغير واقع وهو اللازم فإن كان لازما فقياس المضارع الكسر نحو خف يخف وقل يقل وشذ منه بالضم