أحمد بن محمد المقري الفيومي
682
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
وقالوا ( لليمين ) ( اليمنى ) وهي مؤنثة وجمعها ( أيمن ) و ( أيمان ) و ( يمين ) الحلف أنثى وتجمع على ( أيمن ) و ( أيمان ) أيضا قاله ابن الأنباري قيل سمي الحلف ( يمينا ) لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل واحد منهم يمينه على يمين صاحبه فسمي الحلف ( يمينا ) مجازا و ( اليمين ) القوة والشدة و ( اليمن ) البركة يقال ( يمن ) الرجل على قومه ولقومه بالبناء للمفعول فهو ( ميمون ) و ( يمنه ) الله ( ييمنه ) ( يمنا ) من باب قتل إذا جعله مباركا و ( تيمنت ) به مثل تبركت وزنا ومعنى و ( يا من ) فلان وياسر أخذ ذات اليمين وذات الشمال ذكره الأزهري وغيره والأمر منه ( يا من ) بأصحابك وزان قاتل أي خذ بهم ( يمنة ) قال ابن السكيت ولا يقال ( تيامن ) بهم وقال الفارابي تياسر بمعنى ياسر و ( تيامن ) بمعنى ( يا من ) وبعضهم يرد هذين مستدلا بقول ابن الأنباري العامة تغلط في معنى ( تيامن ) فتظن أنه أخذ عن يمينه وليس كذلك عن العرب وإنما ( تيامن ) عندهم إذا أخذ ناحية اليمن وأما ( يا من ) فمعناه أخذ عن يمينه و ( اليمن ) إقليم معروف سمي بذلك لأنه عن يمين الشمس عند طلوعها وقيل لأنه عن يمين الكعبة والنسبة إليه ( يمني ) على القياس و ( يمان ) بالألف على غير قياس وعلى هذا ففي الياء مذهبان ( أحدهما ) وهو الأشهر تخفيفها واقتصر عليه كثيرون وبعضهم ينكر التثقيل ووجهه أن الألف دخلت قبل الياء لتكون عوضا عن التثقيل فلا يثقل لئلا يجمع بين العوض والمعوض عنه و ( الثاني ) التثقيل لأن الألف زيدت بعد النسبة فيبقى التثقيل الدال على النسبة تنبيها على جواز حذفها و ( الأيمن ) خلاف الأيسر وهو جانب اليمين أو من في ذلك الجانب وبه سمي ومنه ( أم أيمن ) و ( أيمن ) اسم استعمل في القسم والتزم رفعه كما التزم رفع لعمرو الله وهمزته عند البصريين وصل اشتقاقه عندهم من اليمن وهو البركة وعند الكوفيين قطع لأنه جمع يمين عندهم وقد يختصر منه فيقال و ( أيم ) الله بحذف الهمزة والنون ثم اختصر ثانيا فقيل ( م ) الله بضم الميم وكسرها ينعت الثمار ( ينعا ) من بابي نفع وضرب أدركت والاسم الينع بضم الياء وفتحها وبالفتح قرأ السبعة ( وينعه ) فهي ( يانعة ) و ( أينعت ) بالألف مثله وهو أكثر استعمالا من الثلاثي اليوم أوله من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ولهذا من فعل شيئا بالنهار وأخبر به بعد غروب الشمس يقول فعلته أمس لأنه فعله في النهار الماضي واستحسن بعضهم أن