أحمد بن محمد المقري الفيومي

650

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

حذفت الواو في المضارع فقيل ( يجأ ) كما قيل يسع ويطأ ويهب وذلك إذا ضربته بسكين ونحوه في أي موضع كان والاسم ( الوجاء ) مثل كتاب ويطلق ( الوجاء ) أيضا على رض عروق البيضتين حتى تنفضخا من غير إخراج فيكون شبيها بالخصاء لأنه يكسر الشهوة والكبش ( موجوء ) على مفعول وبرئت إليك من الوجاء والخصاء وحد ( يحد ) ( حدة ) من باب وعد انفرد بنفسه فهو ( وحد ) بفتحتين وكسر الحاء لغة و ( وحد ) بالضم ( وحادة ) و ( وحدة ) فهو ( وحيد ) كذلك وكل شيء على ( حدة ) أي متميز عن غيره وجاء زيد ( وحده ) ومررت برجل ( وحده ) قال ابن السراج مذهب سيبويه أنه معرفة أقيم مقام مصدر يقوم مقام الحال وبنو تميم يعربونه بإعراب الاسم الأول وزعم يونس أن ( وحده ) بمنزلة عنده و ( الواحد ) مفتتح العدد يقال واحد اثنان ثلاثة ويكون بمعنى جزء من الشيء فالرجل ( واحد ) من القوم أي فرد من أفرادهم والجمع وحدان بالضم قال : * طاروا إليه زرافات ووحدانا * و ( أحد ) أصله ( وحد ) فأبدلت الواو همزة ويقع على الذكر والأنثى وفي التنزيل « يا نساء النبي لستن كأحد من النساء » ويكون بمعنى شيء وعليه قراءة ابن مسعود « وإن فاتكم شيء من أزواجكم » أي شيء ويكون ( أحد ) مرادفا ( لواحد ) في موضعين سماعا ( أحدهما ) وصف اسم الباري تعالى فيقال هو ( الواحد ) وهو ( الأحد ) لاختصاصه بالأحدية فلا يشركه فيها غيره ولهذا لا ينعت به غير الله تعالى فلا يقال رجل ( أحد ) ولا درهم ( أحد ) ونحو ذلك والموضع ( الثاني ) أسماء العدد للغلبة وكثرة الاستعمال فيقال ( أحد وعشرون ) و ( واحد وعشرون ) وفي غير هذين يقع الفرق بينهما في الاستعمال بأن ( الأحد ) لنفي ما يذكر معه فلا يستعمل إلا في الجحد لما فيه من العموم نحو ما قام أحد أو مضافا نحو ما قام ( أحد ) الثلاثة و ( الواحد ) اسم لمفتتح العدد كما تقدم ويستعمل في الإثبات مضافا وغير مضاف فيقال جاءني ( واحد ) من القوم وأما تأنيث ( أحد ) فلا يكون إلا بالألف لكن لا يقال ( إحدى ) إلا مع غيرها نحو ( إحدى عشرة ) و ( إحدى وعشرون ) قال ثعلب وليس ( للأحد ) جمع وأما ( الآحاد ) فيحتمل أن يكون جمع الواحد مثل شاهد وأشهاد قالوا وإذا نفي ( أحد ) اختص بالعاقل وأطلقوا فيه القول وقد تقدم أن ( الأحد ) يكون بمعنى شيء وهو موضوع للعموم فيكون كذلك فيستعمل لغير العاقل أيضا نحو ما بالدار من أحد أي من شيء عاقلا كان أو غير عاقل ثم يستثنى فيقال إلا حمارا ونحوه