أحمد بن محمد المقري الفيومي

643

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

و ( هالت ) المرأة بحسنها فهي ( هولة ) هان الشيء ( هونا ) من باب قال لان وسهل فهو ( هين ) ويجوز التخفيف فيقال ( هين لين ) وأكثر ما جاء المدح بالتخفيف وفي التنزيل « يمشون على الأرض هونا » أي رفقا وسكينة ويعدى بالتضعيف فيقال ( هونته ) و ( هان ) ( يهون ) ( هونا ) بالضم و ( هوانا ) ذل وحقر وفي التنزيل « أيمسكه على هون » قال أبو زيد والكلابيون يقولون على ( هوان ) ولم يعرفوا ( الهون ) وفيه ( مهانة ) أي ذل وضعف ويتعدى بالهمزة فيقال ( أهنته ) و ( استهنت ) به بمعنى الاستهزاء والاستخفاف ومشى على ( هينته ) أي ترفق من غير عجلة وأصلها الواو و ( الهاون ) الذي يدق فيه قيل بفتح الواو والأصل ( هاوون ) على فاعول لأنه يجمع على ( هواوين ) لكنهم كرهوا اجتماع واوين فحذفوا الثانية فبقي ( هاون ) بالضم وليس في الكلام فاعل بالضم ولامه واو ففقد النظير مع ثقل الضمة على الواو ففتحت طلبا للتخفيف وقال ابن فارس عربي كأنه من ( الهون ) وقيل معرب وأورده الفارابي في باب فاعول على الأصل هوى ( يهوي ) من باب ضرب ( هويا ) بضم الهاء وفتحها وزاد ابن القوطية ( هواء ) بالمد سقط من أعلى إلى أسفل قاله أبو زيد وغيره قال الشاعر : * هوي الدلو أسلمها الرشاء * يروى بالفتح وبالضم واقتصر الأزهري على الفتح و ( هوي ) ( يهوى ) أيضا ( هويا ) بالضم لا غير إذا ارتفع قال الشاعر : * يهوي مخارمها هوي الأجدل * وقال الآخر : * والدلو في إصعادها عجلى الهوي * و ( هوت ) العقاب ( تهوي ) ( هويا ) و ( هويا ) انقضت على صيد أو غيره ما لم ترغه فإذا أراغته قيل ( أهوت ) له بالألف و ( الإراغة ) ذهاب الصيد هكذا وهكذا وهي تتبعه و ( هوى ) ( يهوي ) مات وسقط في ( مهواة ) من شرف ( هويا ) و ( هويا ) و ( هواء ) بالمد و ( المهواة ) بفتح الميم ما بين الجبلين وقيل الحفرة و ( الهوة ) الحفرة وقيل الوهدة العميقة و ( تهاوى ) القوم سقطوا في ( المهواة ) بعضهم في إثر بعض و ( الهوى ) مقصور مصدر ( هويته ) من باب تعب إذا أحببته وعلقت به ثم أطلق على ميل النفس وانحرافها نحو الشيء ثم استعمل في ميل مذموم فيقال اتبع هواه وهو من أهل ( الأهواء ) و ( الهواء ) ممدود المسخر بين السماء والأرض والجمع ( أهوية ) و ( الهواء ) أيضا الشيء الخالي و ( أهوى ) إلى سيفه بالألف تناوله بيده و ( أهوى ) إلى الشيء بيده مدها ليأخذه إذا