أحمد بن محمد المقري الفيومي
640
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
يقال تعال قال الخليل أصله ( لم ) من الضم والجمع ومنه لم الله شعثه وكأن المنادى أراد لم نفسك إلينا و ( ها ) للتنبيه وحذفت الألف تخفيفا لكثرة الاستعمال وجعلا اسما واحدا وقيل أصلها ( هل أم ) أي قصد فنقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت ثم جعلا كلمة واحدة للدعاء وأهل الحجاز ينادون بها بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والمفرد والجمع وعليه قوله تعالى « والقائلين لإخوانهم هلم إلينا » وفي لغة نجد تلحقها الضمائر وتطابق فيقال ( هلمي ) و ( هلما ) و ( هلموا ) و ( هلممن ) لأنهم يجعلونها فعلا فيلحقونها الضمائر كما يلحقونها قم وقوما وقوموا وقمن وقال أبو زيد استعمالها بلفظ واحد للجميع من لغة عقيل وعليه قيس بعد وإلحاق الضمائر من لغة بني تميم وعليه أكثر العرب وتستعمل لازمة نحو ( هلم إلينا ) أي أقبل ومتعدية نحو « هلم شهداءكم » أي أحضروهم الهمج ذباب صغير كالبعوض يقع على وجوه الدواب الواحدة ( همجة ) مثل قصب وقصبة وقيل هو دود يتفقأ عن ذباب وبعوض ويقال للرعاع ( همع ) على التشبيه همدت النار ( همودا ) من باب قعد ذهب حرها ولم يبق منها شيء و ( همد ) الثوب ( همودا ) بلي وينظر إليه الناظر يحسبه صحيحا فإذا مسه تناثر من البلى و ( الهامد ) البالي من كل شيء و ( همدت ) الريح سكنت و ( همدان ) وزان سكران قبيلة من حمير من عرب اليمن والنسبة إليها ( همداني ) على لفظها همذان بفتح الميم بلد من عراق العجم قال ابن الكلبي سمي باسم بانيه ( همذان بن لفلوج بن سام بن نوح ) و ( الهمذان ) اختلاط نوع من السير بنوع همزت الشيء ( همزا ) من باب ضرب تحاملت عليه كالعاصر و ( همزته ) في كفي ومن ذلك ( همزت ) الكلمة ( همزا ) أيضا و ( همزه ) ( همزا ) اغتابه في غيبته فهو ( هماز ) و ( همز ) الفرس حثه ( بالمهماز ) ليعدو و ( المهماز ) معروف و ( المهمز ) لغة مثل مفتاح ومفتح و ( الهمزة ) تكون للاستفهام عند جهل السائل نحو أقام زيد وجوابه ( لا ) أو ( نعم ) وتكون للتقرير والإثبات نحو « ألم نشرح لك » الهمس الصوت الخفي وهو مصدر ( همست ) الكلام من باب ضرب إذا أخفيته وما سمعت له ( همسا ولا جرسا ) وهما الخفي من الصوت وحرف ( مهموس ) غير مجهور وكلام ( مهموس ) غير ظاهر انهمك في الأمر ( انهماكا ) جد فيه ولج فهو ( منهمك )