أحمد بن محمد المقري الفيومي
635
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
وناقة ( هجان ) وإبل ( هجان ) بلفظ واحد للكل وناقة ( مهجنة ) مثقل على صيغة اسم المفعول منسوبة إلى الهجان و ( الهجين ) الذي أبوه عربي وأمه غير محصنة فإذا أحصنت فليس الولد بهجين قاله الأزهري ومن هنا يقال للئيم ( هجين ) و ( هجن ) بالضم ( هجانة ) و ( هجنة ) فهو ( هجين ) والجمع ( هجناء ) و ( الهجنة ) في الكلام العيب والقبح و ( الهجين ) من الخيل الذي ولدته برذونة من حصان عربي وخيل ( هجن ) مثل بريد وبرد و ( هواجن ) أيضا والأصل في ( الهجنة ) بياض الروم والصقالبة و ( هجنت ) الشيء ( تهجينا ) جعلته هجينا هجاه ( يهجوه ) ( هجوا ) وقع فيه بالشعر وسبه وعابه والاسم ( الهجاء ) مثل كتاب و ( هجوت ) القرآن ( هجوا ) أيضا تعلمته ويتعدى إلى ثان بالتضعيف فيقال ( هجيت ) الصبي القرآن وقيل لأعرابي أتقرأ القرآن فقال والله ما ( هجوت ) منه حرفا و ( تهجيته ) أيضا كذلك هدب العين ما نبت من الشعر على أشفارها والجمع ( أهداب ) مثل قفل وأقفال ورجل ( أهدب ) طويل الأهداب و ( هدبة ) الثوب طرته مثال غرفة وضم الدال للاتباع لغة وفي حديث المطلقة ثلاثا قالت إن ما معه ( كهدبة ) الثوب شبهت ذكره في الاسترخاء وعدم الانتشار عند الإفضاء بهدبة الثوب والجمع ( هدب ) مثل غرفة وغرف والهندباء فنعلاء قال ابن السكيت تفتح الدال فتقصر وتكسر فتمد واقتصر ابن قتيبة على الفتح والقصر هددت البناء ( هدا ) هدمته بشدة صوت ( فانهد ) و ( هدده ) و ( تهدده ) توعده بالعقوبة والهدهد طائر معروف هدر البعير ( هدرا ) من باب ضرب صوت و ( هدر ) الدم ( هدرا ) من بابي ضرب وقتل بطل و ( أهدر ) بالألف لغة و ( هدرته ) من باب قتل و ( أهدرته ) أبطلته يستعملان متعديين أيضا و ( الهدر ) بفتحتين اسم منه وذهب دمه ( هدرا ) بالسكون والتحريك أي باطلا لا قود فيه و ( هدر ) الحمام ( يهدر ) و ( يهدر ) ( هديرا ) سجع فهو ( هادر ) والجمع ( هوادر ) الهدف بفتحتين كل شيء عظيم مرتفع قاله ابن فارس مثل الجبل وكثيب الرمل والبناء والجمع ( أهداف ) مثل سبب وأسباب و ( الهدف ) أيضا الغرض و ( أهدف ) لك الشيء بالألف انتصب و ( استهدف ) كذلك ومن صنف فقد ( استهدف ) أي انتصب كالغرض يرمى بالأقاويل