أحمد بن محمد المقري الفيومي

627

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

( لا يصمي رميته ) نهبته ( نهبا ) من باب نفع و ( انتهبته ) ( انتهابا ) فهو ( منهوب ) و ( النهبة ) مثال غرفة و ( النهبى ) بزيادة ألف التأنيث اسم للمنهوب ويتعدى بالهمزة إلى ثان فيقال ( أنهبت ) زيدا المال ويقال أيضا ( أنهبت ) المال ( إنهابا ) إذا جعلته ( نهبا ) يغار عليه وهذا زمان ( النهب ) أي الانتهاب وهو الغلبة على المال والقهر النهج مثل فلس الطريق الواضح و ( المنهج ) و ( المنهاج ) مثله و ( نهج ) الطريق ( ينهج ) بفتحتين ( نهوجا ) وضح واستبان و ( أنهج ) بالألف مثله و ( نهجته ) و ( أنهجته ) أوضحته يستعملان لازمين ومتعديين نهد الثدي ( نهودا ) من باب قعد ومن باب نفع لغة كعب وأشرف وجارية ( ناهد ) و ( ناهدة ) أيضا والجمع ( نواهد ) وفرس ( نهد ) أي مرتفع وسمي الثدي ( نهدا ) لارتفاعه و ( نهدت ) إلى العدو ( نهدا ) من باب قتل ونفع نهضت وبرزت والفاعل ناهد والجمع ( نهاد ) مثل كافر وكفار و ( ناهدته ) ( مناهدة ) ناهضته و ( تناهدوا ) في الحرب نهض بعضهم على بعض و ( تناهد ) القوم ( مناهدة ) أخرج كل منهم نفقة ليشتروا بها طعاما يشتركون في أكله النهر الماء الجاري المتسع والجمع ( نهر ) بضمتين و ( أنهر ) و ( النهر ) بفتحتين لغة والجمع ( أنهار ) مثل سبب وأسباب ثم أطلق ( النهر ) على الأخدود مجازا للمجاورة فيقال جرى ( النهر ) وجف ( النهر ) كما يقال جرى الميزاب والأصل جرى ماء النهر و ( نهر ) الدم ينهر بفتحتين سال بقوة ويتعدى بالهمزة فيقال ( أنهرته ) وفي الحديث ( أنهر الدم بما شئت إلا ما كان من سن أو ظفر ) و ( النهار ) في اللغة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وهو مرادف لليوم وفي حديث ( إنما هو بياض النهار وسواد الليل ولا واسطة بين الليل والنهار ) وربما توسعت العرب فأطلقت ( النهار ) من وقت الإسفار إلى الغروب وهو في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها وإذا أطلق ( النهار ) في الفروع انصرف إلى اليوم نحو صم نهارا أو اعمل نهارا لكن قالوا إذا استأجره على أن يعمل له نهار يوم الأحد مثلا فهل يحمل على الحقيقة اللغوية حتى يكون أوله من طلوع الفجر أو يحمل على العرف حتى يكون أوله من طلوع الشمس لإشعار الإضافة به لأن الشيء لا يضاف إلى مرادفه نقل فيه وجهان وقياس هذا اطراده في كل صورة يضاف فيها النهار إلى اليوم كما لو حلف لا يأكل أو لا يسافر نهار يوم كذا والأول هو الراجح دليلا لأن الشيء قد