أحمد بن محمد المقري الفيومي
622
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
برمه ومنه يقال ( نقضت ) ما أبرمه إذا ( أبطلته ) و ( انتقض ) هو بنفسه و ( انتقضت ) الطهارة بطلت و ( انتقض ) الجرح بعد برئه والأمر بعد التئامه فسد و ( تناقض ) الكلامان تدافعا كأن كل واحد نقض الآخر وفي كلامه ( تناقض ) إذا كان بعضه يقتضي إبطال بعض و ( أنقض ) الحمل الظهر أثقله وزنا ومعنى و ( أنقضه ) فدحه بثقله نقطت الكتاب ( نقطا ) من باب قتل و ( النقطة ) بالضم اسم للفعل والجمع ( نقط ) مثل غرفة وغرف و ( النقطة ) بالفتح المرة وكتاب ( منقوط ) ( أنقعت ) الدواء وغيره ( إنقاعا ) تركته في الماء حتى ( انتقع ) وهو ( نقيع ) فعيل بمعنى مفعول و ( النقوع ) بالفتح ما ينقع مثل السحور والطهور لما يتسحر به ويتطهر به فقيل أن ( ينقع ) هو ( نقوع ) وبعده هو ( نقوع ) و ( نقيع ) ويطلق ( النقيع ) على الشراب المتخذ من ذلك فيقال ( نقيع ) التمر والزبيب وغيره إذا ترك في الماء حتى ( ينتقع ) من غير طبخ وجاز أيضا فهو ( منتقع ) على الأصل و ( نقاعة ) كل شيء بضم النون الماء الذي ينتقع فيه وفي صفة بئر ذي أروان فكأن ماءها ( نقاعة ) الحناء و ( النقيعة ) طعام يتخذ للقادم من السفر وقد أطلقت ( النقيعة ) أيضا على ما يصنع عند الإملاك و ( نقع ) ( ينقع ) بفتحتين و ( أنقع ) بالألف صنع النقيعة و ( النقيع ) البئر الكثيرة الماء و ( نقع ) الماء في ( منقعه ) ( نقعا ) من باب نفع طال مكثه فهو ( ناقع ) و ( نقيع ) ومنه قيل لموضع بقرب مدينة النبي ص = ( نقيع ) وهو في صدر وادي العقيق وحماه عمر رضي الله عنه لإبل الصدقة قال في العباب و ( النقيع ) موضع في بلاد مزينة على عشرين فرسخا من المدينة وفي حديث ( حمى عمر غرز النقيع لخيل المسلمين ) وفي التهذيب في تركيب ( غرز ) بالغين المعجمة والراء المهملة والزاي قال ( غرز البقيع ) مكتوب بالباء ولعله من الكاتب فإنه قال في تركيب ( حمى ) ( حمى عمر النقيع ) وهو مكتوب بالنون وعليها مكتوب هكذا بخطه قال وعن عمر أنه رأى في روث فرس شعيرا في عام مجاعة فقال ( إن عشت لأجعلن له في غرز النقيع ) نصيبا حتى لا يشارك الناس في أقواتهم ولم يذكره في بابه وفي العباب ( حمى عمر غرز النقيع ) بالنون وهو بالباء تصحيف وهو ( نقيع ) الخضمات وبعضهم يجعله غير نقيع الخضمات وكلاهما بالنون وكذلك قال جماعة الباء تصحيف قديم وقال البكري وفي حديث عمر أنه حمى