أحمد بن محمد المقري الفيومي
592
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
الفعل أن يتعدى إلى مفعولين فيقال ( نتجها ) ولدا لأنه بمعنى ولدها ولدا وعليه قوله : * هم نتجوك تحت الليل سقبا * ويبنى الفعل للمفعول فيحذف الفاعل ويقام المفعول الأول مقامه ويقال ( نتجت ) الناقة ولدا إذا وضعته و ( نتجت ) الغنم أربعين سخلة وعليه قول زهير : * فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * ويجوز حذف المفعول الثاني اقتصارا لفهم المعنى فيقال ( نتجت ) الشاة كما يقال أعطى زيد ويجوز إقامة المفعول الثاني مقام الفاعل وحذف المفعول الأول لفهم المعنى فيقال نتج الولد و ( نتجت ) السخلة أي ولدت كما يقال أعطى درهم وقد يقال ( نتجت ) الناقة ولدا بالبناء للفاعل على معنى ولدت أو حملت قال السرقسطي ( نتج ) الرجل الحامل وضعت عنده و ( نتجت ) هي أيضا حملت لغة قليلة و ( أنتجت ) الفرس وذو الحافر بالألف استبان حملها فهي نتوج نترته ( نترا ) من باب قتل جذبته في شدة و ( النترة ) المرة والجمع ( نترات ) مثل سجدة وسجدات نتفت الشعر نتفا من باب ضرب نزعته ( فانتتف ) و ( النتفة ) من النبات القطعة والجمع ( نتف ) مثل غرفة وغرف وأفاده ( نتفة ) من علم أي شيئا ( نتلته ) ( نتلا ) من بابي ضرب وقتل جذبته إلى قبل نتن الشيء بالضم ( نتونة ) و ( نتانة ) فهو ( نتين ) مثل قريب و ( نتن نتنا ) من باب ضرب و ( نتن ) ( ينتن ) فهو ( نتن ) من باب تعب و ( أنتن ) ( إنتانا ) فهو ( منتن ) وقد تكسر الميم للاتباع فيقال ( منتن ) وضم التاء اتباعا للميم قليل نتأ الشيء ( ينتأ ) مهموز بفتحتين ( نتوءا ) خرج من وضعه وارتفع من غير أن يبين و ( نتأت ) القرحة ورمت و ( نتأ ) ثدي الجارية ارتفع والفاعل ( ناتئ ) والكعب عظم ( ناتئ ) ويجوز تخفيف الفعل كما يخفف قرأ فهو ( نأت ) منقوص نثرته ( نثرا ) من باب قتل وضرب رميت به متفرقا ( فانتثر ) و ( نثرت ) الفاكهة ونحوها و ( النثار ) بالكسر والضم لغة اسم للفعل ( كالنثر ) ويكون بمعنى ( المنثور ) كالكتاب بمعنى المكتوب وأصبت من ( النثار ) أي من المنثور وقيل ( النثار ) ما يتناثر من