أحمد بن محمد المقري الفيومي
584
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
بالتثقيل والتخفيف للتخفيف وقد جمعهما الشاعر فقال : ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء وأما الحي ( فميت ) بالتثقيل لا غير وعليه قوله تعالى « إنك ميت وإنهم ميتون » أي سيموتون ويعدى بالهمزة فيقال ( أماته ) الله و ( الموتة ) أخص من ( الموت ) ويقال في الفرق ( مات ) الإنسان و ( نفقت ) الدابة و ( تنبل ) البعير و ( مات ) يصلح في كل ذي روح و ( تنبل ) عند ابن الأعرابي كذلك و ( الموات ) بضم الميم والفتح لغة مثل الموت و ( ماتت ) الأرض ( موتانا ) بفتحتين و ( مواتا ) بالفتح خلت من العمارة والسكان فهي ( موات ) تسمية بالمصدر وقيل ( الموات ) الأرض التي لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد و ( الموتان ) التي لم يجر فيها إحياء و ( موتان ) الأرض لله ورسوله قال الفارابي ( الموتان ) بفتحتين ( الموت ) وهو أيضا ضد الحيوان يقال اشتر من ( الموتان ) ولا تشتر من الحيوان وكانت العرب تسمي النوم ( موتا ) وتسمي الانتباه حياة ورجل ( موتان الفؤاد ) وزان سكران أي بليد و ( الميتة ) بالكسر للحال والهيئة و ( مات ) ( ميتة ) حسنة و ( الميتة ) من الحيوان ما مات حتف أنفه والجمع ( ميتات ) وأصلها ( ميتة ) بالتشديد قيل والتزم التشديد في ميتة الأناسي لأنه الأصل والتزم التخفيف في غير الأناسي فرقا بينهما ولأن استعمال هذه أكثر من الآدميات فكانت أولى بالتخفيف و ( الموتى ) جمع من يعقل و ( الميتون ) مختص بذكور العقلاء و ( الميتات ) بالتشديد لإناثهم وبالتخفيف للحيوانات كل جمع على لفظ مفرده و ( الأموات ) جمع ( ميت ) مثل بيت وأبيات قال تعالى « أحياء وأمواتا » والمراد ( بالميتة ) في عرف الشرع ما مات حتف أنفه أو قتل على هيئة غير مشروعة إما في الفاعل أو في المفعول فما ذبح للصنم أو في حال الإحرام أو لم يقطع منه الحلقوم ( ميتة ) وكذا ذبح مالا يؤكل لا يفيد الحل ويستثنى من ذلك للحل ما فيه نص ومؤتة بهمزة ساكنة وزان غرفة ويجوز التخفيف قرية من أرض البلقاء بطرف الشام الذي يخرج منه أهله إلى الحجاز وهي قريبة من الكرك وبها وقعة مشهورة قتل فيها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وجماعة كثيرة من الصحابة ماث الشيء ( موثا ) من باب قال و ( يميث ) ( ميثا ) من باب باع لغة ذاب في الماء و ( ماثه ) غيره من باب قال يتعدى ولا يتعدى