أحمد بن محمد المقري الفيومي

572

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

القراءة غسل أن المسح على الرجل لو كان مسحا كمسح الرأس لما حدد إلى الكعبين كما جاء التحديد في اليدين إلى المرافق وقال وامسحوا برءوسكم بغير تحديد ووجه النصب استئناف العامل وهذا يقوي مذهب من يمنع حمل المشترك على معنييه أو عطفه على محل الباء لأن التقدير وامسحوا بعض رءوسكم فعطف على المقدر على توهم وجوده والعطف على المعنى ويسمى العطف على التوهم كثير في كلام العرب و ( الثاني ) عن قوله تعالى « وامسحوا برؤوسكم » لا يخلو إما أن يقال المراد البشرة والشعر بدل عنها أو بالعكس فإن قيل بالأول وهو أن البشرة أصل فلا يجوز لمن حلق بعض رأسه أن يمسح على الشعر لتمكنه من الأصل ولا أعلم أحدا من أئمة المذهب قال به وإن قيل بالثاني وهو أن الشعر أصل فينبغي أن يجوز المسح على أي موضع كان من الشعر سواء خرج الممسوح عن محل الفرض أو لا ولم يقولوا به و ( مسحت ) الأرض مسحا ذرعتها والاسم ( المساحة ) بالكسر و ( المسح ) البلاس والجمع ( المسوح ) مثل حمل وحمول و ( المسيح ) عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام معرب وأصله بالشين معجمة و ( المسيح الدجال ) صاحب الفتنة العظمى قال ابن فارس ( المسيح ) الذي مسح أحد شقي وجهه ولا عين له ولا حاجب وسمي الدجال ( مسيحا ) لأنه كذلك ومنه درهم ( مسيح ) أي أطلس لا نقش عليه وقد جمع الشاعر بين الاسمين فقال : * إن المسيح يقتل المسيحا * والمسيحة الذؤابة والجمع ( المسائح ) و ( التمساح ) من دواب البحر يشبه الورل في الخلق لكن يكون طوله خمس أذرع وأقل من ذلك ويختطف الإنسان والبقرة ويغوص به في الماء فيأكله و ( التمسح ) كأنه مقصور منه والجمع ( تماسح ) و ( تماسيح ) مسخه الله مسخا حول صورته التي كان عليها إلى غيرها و ( مسخ ) الكاتب إذا صحف فأحال المعنى في كتابته مسسته من باب تعب وفي لغة ( مسسته مسا ) من باب قتل أفضيت إليه بيدي من غير حائل هكذا قيدوه والاسم ( المسيس ) مثل كريم و ( ماسها مماسة ) كذلك و ( مست ) الحاجة إلى كذا ألجأت إليه و ( ماسه ) ( مماسة ) و ( مساسا ) من باب قاتل بمعنى ( مسه ) و ( تماسا ) مس كل واحد الآخر و ( مس ) الماء الجسد ( مسا ) أصابه ويتعدى إلى ثان بالحرف وبالهمزة فيقال