أحمد بن محمد المقري الفيومي

557

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

جمع ( لقحة ) وإن شئت ( لقوح ) وهي التي نتجت فهي ( لقوح ) شهرين أو ثلاثة ثم هي لبون بعد ذلك لقطت الشيء ( لقطا ) من باب قتل أخذته وأصله الأخذ من حيث لا يحس فهو ( ملقوط ) و ( لقيط ) فعيل بمعنى مفعول و ( التقطته ) كذلك ومن هنا قيل ( لقطت ) أصابعه إذا أخذتها بالقطع دون الكف و ( التقطت ) الشيء جمعته و ( لقطت ) العلم من الكتب ( لقطا ) أخذته من هذا الكتاب ومن هذا الكتاب وقد غلب ( اللقيط ) على المولود المنبوذ و ( اللقاطة ) بالضم ما التقطت من مال ضائع و ( اللقاط ) بحذف الهاء و ( اللقطة ) وزان رطبة كذلك قال الأزهري ( اللقطة ) بفتح القاف اسم الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه قال وهذا قول جميع أهل اللغة وحذاق النحويين وقال الليث هي بالسكون ولم أسمعه لغيره واقتصر ابن فارس والفارابي وجماعة على الفتح ومنهم من يعد السكون من لحن العوام ووجه ذلك أن الأصل ( لقاطة ) فثقلت عليهم لكثرة ما يلتقطون في النهب والغارات وغير ذلك فتلعبت بها ألسنتهم اهتماما بالتخفيف فحذفوا الهاء مرة وقالوا ( لقاط ) والألف أخرى وقالوا ( لقطة ) فلو أسكن اجتمع على الكلمة إعلالان وهو مفقود في فصيح الكلام وهذا وإن لم يذكروه فإنه لا خفاء به عند التأمل لأنهم فسروا الثلاثة بتفسير واحد ويوجد في نسخ من الإصلاح ومما أتى من الأسماء على فعلة وفعلة وعد اللقطة منها وهذا محمول على غلط الكتاب والصواب حذف فعلة كما هو موجود في بعض النسخ المعتمدة لأن من الباب مالا يجوز إسكانه بالاتفاق ومنه ما يجوز إسكانه على ضعف على أن صاحب البارع نقل فيها الفتح والسكون و ( اللقط ) بفتحتين ما يلقط من معدن وسنبل وغيره و ( لقط ) الطائر الحب فهو ( لاقط ) و ( لقاط ) مبالغة والإنسان ( لاقط ) أيضا و ( لقاط ) و ( لقاطة ) بالهاء و ( لكل ساقطة لاقطة ) بالهاء للازدواج فإذا أفرد وقيل لكل ضائع ونحوه قيل ( لاقط ) بغير هاء اللقلاق بالفتح الصوت و ( اللقلاق ) طائر أعجمي نحو الإوزة طويل العنق يأكل الحيات و ( اللقلق ) مقصور منه اللقمة من الخبز اسم لما يلقم في مرة كالجرعة اسم لما يجرع في مرة و ( لقمت ) الشيء ( لقما ) من باب تعب و ( التقمته ) أكلته بسرعة ويعدى بالهمزة والتضعيف فيقال ( لقمته ) الطعام ( تلقيما ) و ( ألقمته ) إياه إلقاما ( فتلقمه ) ( تلقما ) و ( ألقمته )