أحمد بن محمد المقري الفيومي

504

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

ويجوز أن توزن بفعلان قال السمعاني يقال بالشين والسين قصبت الشاة ( قصبا ) من باب ضرب قطعتها عضوا عضوا والفاعل ( قصاب ) و ( القصابة ) الصناعة بالكسر و ( القصب ) كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبا قاله في مختصر العين الواحدة ( قصبة ) و ( المقصبة ) بفتح الميم والصاد موضع نبت القصب و ( قصب ) السكر معروف و ( القصب ) الفارسي منه صلب غليظ يعمل منه المزامير ويسقف به البيوت ومنه ما تتخذ منه الأقلام و ( قصب ) الذريرة منه ما يكون متقارب العقد يتكسر شظايا كثيرة وأنابيبه مملوءة من شيء كنسج العنكبوت وفي مضغه حرافة عطر إلى الصفرة والبياض و ( القصب ) عظام اليدين والرجلين ونحوهما و ( القصب ) ثياب من كتان ناعمة واحدها ( قصبي ) على النسبة وثوب ( مقصب ) مطوي و ( قصبة ) البلاد مدينتها و ( قصبة ) القرية وسطها و ( قصبة ) الإصبع أنملتها و ( قصبة ) الرئة عروقها التي هي مجرى النفس وقولهم أحرز ( قصب ) السبق أصله أنهم كانوا ينصبون في حلبة السباق قصبة فمن سبق اقتلعها وأخذها ليعلم أنه السابق من غير نزاع ثم كثر حتى أطلق على المبرز والمشمر قصدت الشيء وله وإليه ( قصدا ) من باب ضرب طلبته بعينه وإليه ( قصدي ) و ( مقصدي ) بفتح الصاد واسم المكان بكسرها نحو ( مقصد ) معين وبعض الفقهاء جمع ( القصد ) على ( قصود ) وقال النحاة المصدر المؤكد لا يثنى ولا يجمع لأنه جنس والجنس يدل بلفظه على ما دل عليه الجمع من الكثرة فلا فائدة في الجمع فإن كان المصدر عددا كالضربات أو نوعا كالعلوم والأعمال جاز ذلك لأنها وحدات وأنواع جمعت فتقول ضربت ضربين وعلمت علمين فيثنى لاختلاف النوعين لأن ضربا يخالف ضربا في كثرته وقلته وعلما يخالف علما في معلومه ومتعلقه كعلم الفقه وعلم النحو كما تقول عندي تمور إذا اختلفت الأنواع وكذلك الظن يجمع على ظنون لاختلاف أنواعه لأن ظنا يكون خيرا وظنا يكون شرا وقال الجرجاني ولا يجمع المبهم إلا إذا أريد به الفرق بين النوع والجنس وأغلب ما يكون فيما ينجذب إلى الاسمية نحو العلم والظن ولا يطرد ألا تراهم لم يقولوا في قتل وسلب ونهب قتول وسلوب ونهوب وقال غيره لا يجمع الوعد لأنه مصدر فدل كلامهم على أن جمع المصدر موقوف على السماع فإن سمع الجمع عللوا باختلاف الأنواع وإن لم يسمع عللوا بأنه مصدر أي باق على مصدريته وعلى هذا فجمع ( القصد )