أحمد بن محمد المقري الفيومي
501
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
الراء بمنزلة العفلة فأوقع المصدر موقع الاسم وهو سائغ و ( قرن ) بالسكون أيضا ميقات أهل نجد وهو جبل مشرف على عرفات ويقال له ( قرن المنازل ) و ( قرن الثعالب ) وقال الجوهري هو بفتح الراء وإليه ينسب ( أويس القرني ) وغلطوه فيه وقالوا ( قرن ) بالفتح قبيلة باليمن يقال لهم ( بنو قرن ) وأويس منها والصواب في الميقات السكون قال عمر بن أبي ربيعة : ألم تسأل الربع أن ينطقا * بقرن المنازل قد أخلقا و ( القرن ) بفتحتين الجعبة من جلود تكون مشقوقة لتصل الريح إلى الريش حتى لا يفسد ويقال هي جعبة صغيرة تضم إلى الكبيرة ويقال هو على ( قرنه ) مثل فلس أي على سنه وقال الأصمعي هو ( قرنه ) في السن أي مثله و ( القرن ) من يقاومك في علم أو قتال أو غير ذلك والجمع ( أقران ) مثل حمل وأحمال ورجل ( قرنان ) وزان سكران لا غيرة له قال الأزهري هذا قول الليث وهو من كلام الحاضرة ولا يعرفه أهل البادية و ( أقرن ) الرجل رمحه رفعه كي لا يصيب الناس فالرمح ( مقرن ) على الأصل وجاء ( مقرون ) على غير قياس و ( أقرنت ) الشيء ( إقرانا ) أطقته وقويت عليه قريت الضيف ( أقريه ) من باب رمى ( قرى ) بالكسر والقصر والاسم ( القراء ) بالفتح والمد و ( القرية ) هي الضيعة وقال في كفاية المتحفظ ( القرية ) كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارا وتقع على المدن وغيرها والجمع ( قرى ) على غير قياس قال بعضهم لأن ما كان على فعلة من المعتل فبابه أن يجمع على فعال بالكسر مثل ظبية وظباء وركوة وركاء والنسبة إليها ( قروي ) بفتح الراء على غير قياس والقارية مخفف طائر والجمع ( القواري ) والقرء فيه لغتان الفتح وجمعه ( قروء ) و ( أقرؤا ) مثل فلس وفلوس وأفلس والضم ويجمع على ( أقراء ) مثل قفل وأقفال قال أئمة اللغة ويطلق على الطهر والحيض وحكاه ابن فارس أيضا ثم قال ويقال إنه للطهر وذلك أن المرأة الطاهر كأن الدم اجتمع في بدنها وامتسك ويقال إنه للحيض ويقال ( أقرأت ) إذا حاضت و ( أقرأت ) إذا طهرت فهي ( مقرئ ) وأما ( ثلاثة قروء ) فقال الأصمعي هذه الإضافة على غير قياس والقياس ( ثلاثة أقراء ) لأنه جمع قلة مثل ثلاثة أفلس وثلاثة رجلة ولا يقال ثلاثة فلوس ولا ثلاثة رجال وقال النحويون هو على التأويل والتقدير ( ثلاثة من قروء ) لأن العدد يضاف إلى