أحمد بن محمد المقري الفيومي

498

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

العامة وإنما يقال عند اجتماعهما قرضته ( بالمقراضين ) وفي الواحد قرضته ( بالمقراض ) و ( قرض ) الفأر الثوب ( قرضا ) أكله و ( قرضت ) المكان عدلت عنه ومنه قوله تعالى « وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال » و ( قرضت ) الوادي جزته و ( قرض ) فلان مات و ( قرضت ) الشعر نظمته فهو ( قريض ) فعيل بمعنى مفعول لأنه اقتطاع من الكلام قال ابن دريد وليس في الكلام ( يقرض ) البتة يعنى بالضم وإنما الكلام ( يقرض ) مثل يضرب و ( ابن مقرض ) مثال مقود يقال هو النمس وفي البارع ( ابن مقرض ) دويبة مثل الهر تكون في البيوت فإذا غضب ( قرض ) الثياب ثم قال بعد ذلك و ( ابن مقرض ) ذو القوائم الأربع الطويل الظهر قتال الحمام وهذه عبارة الأزهري أيضا وقيل هو دويبة يقال لها بالفارسية ( دلة ) ثم عرب دله فقيل ( دلق ) والجمع ( بنات مقرض ) و ( القرض ) ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه والجمع ( قروض ) مثل فلس وفلوس وهو اسم من ( أقرضته ) المال ( إقراضا ) و ( استقرض ) طلب ( القرض ) و ( اقترض ) أخذه و ( تقارضا ) الثناء أثنى كل واحد على صاحبه و ( قارضه ) من المال ( قراضا ) من باب قاتل وهو ( المضاربة ) القيراط يقال أصله ( قراط ) لكنه أبدل من أحد المضعفين ياء للتخفيف كما في دينار ونحوه ولهذا يرد في الجمع إلى أصله فيقال ( قراريط ) قال بعض الحساب ( القيراط ) في لغة اليونان حبة خرنوب وهو نصف دانق والدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة والحساب يقسمون الأشياء أربعة وعشرين قيراطا لأنه أول عدد له ثمن وربع ونصف وثلث صحيحات من غير كسر و ( القرط ) ما يعلق في شحمة الأذن والجمع ( أقرطة ) و ( قرطة ) وزان عنبة والقرطاس ما يكتب فيه وكسر القاف أشهر من ضمها و ( القرطس ) وزان جعفر لغة فيه والقرطاس قطعة من أديم تنصب للنضال فإذا أصابه الرامي قيل ( قرطس ) ( قرطسة ) مثل دحرج دحرجة والفاعل ( مقرطس ) ويجوز إسناد الفعل إلى الرمية والقرطق مثال جعفر ملبوس يشبه القباء وهو من ملابس العجم والقرطم حب العصفر وهو بكسرتين أفصح من ضمتين وفي التهذيب وأما ( القرطبان ) الذي تقوله العامة للذي لا غيرة له فهو مغير عن وجهه قال الأصمعي أصله كلتبان من الكلب وهو القيادة والتاء والنون زائدتان قال وهذه اللفظة هي القديمة عن العرب وغيرتها العامة الأولى فقالت ( قلطبان ) ثم جاءت