أحمد بن محمد المقري الفيومي
483
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
بعدها وحقيقته أن يصل ما بعد المجيء بما قبله من غير لبث والفأرة تهمز ولا تهمز وتقع على الذكر والأنثى والجمع ( فأر ) مثل تمرة وتمر و ( فئر ) المكان ( يفأر ) فهو ( فئر ) مهموز من باب تعب إذا كثر فيه ( الفأرة ) ومكان ( مفأر ) على مفعل كذلك و ( فأرة ) المسك مهموزة ويجوز تخفيفها نص عليه ابن فارس وقال الفارابي في باب المهموز وهي ( الفأرة ) و ( فأرة ) المسك وقال الجوهري غير مهموز من ( فار يفور ) والأول أثبت فاز ( يفوز ) ( فوزا ) ظفر ونجا ويقال لمن أخذ حقه من غريمه ( فاز ) بما أخذ أي سلم له واختص به ويتعدى بالهمزة فيقال ( أفزته ) بالشيء و ( فاز ) قطع ( المفازة ) و ( المفازة ) الموضع المهلك مأخوذة من ( فوز ) بالتشديد إذا مات لأنها مظنة الموت وقيل من ( فاز ) إذا نجا وسلم وسميت به تفاؤلا بالسلامة الفأس أنثى وهي مهموزة ويجوز التخفيف وجمعها ( أفؤس ) و ( فؤوس ) مثل فلس وأفلس وفلوس تفاوض القوم الحديث أخذوا فيه وشركة ( المفاوضة ) أن يكون جميع ما يملكانه بينهما و ( فوض ) أمره إليه ( تفويضا ) سلم أمره إليه وقيل ( فوضت ) أي أهملت حكم المهر فهي ( مفوضة ) اسم فاعل وقال بعضهم ( مفوضة ) اسم مفعول لأن الشرع ( فوض ) أمر المهر إليها في إثباته وإسقاطه وقوم ( فوضى ) إذا كانوا متساوين لا رئيس لهم والمال ( فوضى ) بينهم أي مختلط من أراد منهم شيئا أخذه وكانت خيبر فوضى أي مشتركة بين الصحابة غير مقسومة و ( استفاض ) الحديث شاع فهو ( مستفيض ) اسم فاعل ويتعدى بالحرف فيقال ( استفاض ) الناس فيه وبه ومنهم من يقول يتعدى بنفسه فيقول ( استفاض ) الناس الحديث إذا أخذوا فيه فهو ( مستفاض ) وأنكره الحذاق ولفظ الأزهري قال الفراء والأصمعي وابن السكيت وعامة أهل اللغة لا يتعدى بنفسه فلا يقال ( مستفاض ) وهو عندهم لحن من كلام الحضر وكلام العرب استعماله لازما فيقال ( مستفيض ) فأفأ بهمزتين ( فأفأة ) مثل دحرج دحرجة إذا تردد في الفاء فالرجل ( فأفأء ) على فعلال وقوم ( فأفاءون ) والمرأة ( فأفاءة ) على فعلالة أيضا ونساء ( فأفاءات ) وربما قيل رجل ( فأفأ ) وزان جعفر وقال السرقسطي ( الفأفأة ) حبسة في اللسان فوق السهم وزان قفل موضع الوتر والجمع ( أفواق ) مثل أقفال و ( فوقات ) على لفظ