أحمد بن محمد المقري الفيومي
469
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
( فرض ) و ( فراض ) مثل برمة وبرم وبرام و ( الفرضة ) في الحائط ونحوه كالفرجة وجمعها ( فرض ) و ( فرضة ) النهر الثلمة التي ينحدر منها الماء وتصعد منها السفن و ( فرضت ) الخشبة ( فرضا ) من باب ضرب حززتها و ( فرض ) القاضي ( النفقة ) ( فرضا ) أيضا قدرها وحكم بها و ( الفريضة ) فعيلة بمعنى مفعولة والجمع ( فرائض ) قيل اشتقاقها من ( الفرض ) الذي هو التقدير لأن ( الفرائض ) مقدرات وقيل من ( فرض ) القوس وقد اشتهر على ألسنة الناس ( تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم ) بتأنيث الضمير وإعادته إلى الفرائض لأنها جمع مؤنث ونقل وعلموه فإنه نصف العلم بالتذكير بإعادته على محذوف تنبيها على حذفه والتقدير تعلموا علم ( الفرائض ) ومثله في التنزيل « وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون » والأصل كم من أهل قرية فأعاد الضمير في قوله أهلكناها على المضاف إليه وفي قوله هم قائلون على المضاف المحذوف قيل سماه نصف العلم باعتبار قسمة الأحكام إلى متعلق بالحي وإلى متعلق بالميت وقيل توسعا والمراد الحث عليه كما في قوله ( الحج عرفة ) و ( فرض ) الله الأحكام ( فرضا ) أوجبها ( فالفرض ) ( المفروض ) جمعه ( فروض ) مثل فلس وفلوس و ( الفرض ) جنس من التمر بعمان الفرط بفتحتين المتقدم في طلب الماء يهيء الدلاء والأرشاء يقال ( فرط ) القوم ( فروطا ) من باب قعد إذا تقدم لذلك يستوي فيه الواحد والجمع يقال رجل ( فرط ) وقوم ( فرط ) ومنه يقال للطفل الميت ( اللهم اجعله فرطا ) أي أجرا متقدما ويقال أيضا رجل ( فارط ) وقوم ( فراط ) مثل كافر وكفار و ( افترط ) فلان ( فرطا ) إذا مات له أولاد صغار و ( فرط ) منه كلام ( يفرط ) من باب قتل سبق وتقدم وتكلم ( فراطا ) بالكسر سقط منه بوادر و ( فرط ) في الأمر ( تفريطا ) قصر فيه وضيعه و ( أفرط ) ( إفراطا ) أسرف وجاوز الحد الفرع من كل شيء أعلاه وهو ما يتفرع من أصله والجمع ( فروع ) ومنه يقال ( فرعت ) من هذا الأصل مسائل ( فتفرعت ) أي استخرجت فخرجت و ( الفرع ) بفتحتين أول نتاج الناقة وكانوا يذبحونه لآلهتهم ويتبركون به وقال في البارع والمجمل أول نتاج الإبل والغنم و ( أفرع ) القوم بالألف ذبحوا ( الفرع ) و ( الفرعة ) بالهاء مثل ( الفرع ) و ( الفرع ) وزان قفل عمل من أعمال المدينة والصفراء وأعمالها من ( الفرع ) وكانت من ديار عاد و ( افترعت )