أحمد بن محمد المقري الفيومي

466

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

( فرجة ) و ( الفرجة ) بالفتح مصدر يكون في المعاني وهي الخلوص من شدة قال الشاعر : ربما تكره النفوس من الأمر * له فرجة كحل العقال والضم فيها لغة قال ابن السكيت هو لك ( فرجة ) و ( فرجة ) أي ( فرج ) وزاد الأزهري و ( فرجة ) و ( فرج ) الله الغم بالتشديد كشفه والاسم ( الفرج ) بفتحتين و ( فرجه ) ( فرجا ) من باب ضرب لغة وقد جمع الشاعر اللغتين فقال : يا فارج الكرب مسدولا عساكره * كما يفرج غم الظلمة الفلق و ( الفرج ) من الإنسان يطلق على القبل والدبر لأن كل واحد ( منفرج ) أي منفتح وأكثر استعماله في العرف في القبل و ( الفرج ) أيضا الفتق وجمعهما ( فروج ) مثل فلس وفلوس وأفرج القوم عن قتيل بالألف انكشفوا عنه والمعنى لا يدرى من قتله وقد نص عليه بعضهم ويؤيده قوله في الحديث ( لا يترك في الإسلام مفرج ) أي ( مفرج ) عنه وفسر بالقتيل يوجد بأرض فلاة فإنه يؤدى من بيت المال ولا يطل دمه فرح ( فرحا ) فهو ( فرح ) و ( فرحان ) ويستعمل في معان أحدها الأشر والبطر وعليه قوله تعالى « إن الله لا يحب الفرحين » والثاني الرضا وعليه قوله تعالى « كل حزب بما لديهم فرحون » والثالث السرور وعليه قوله تعالى « فرحين بما آتاهم الله من فضله » ويقال ( فرح ) بشجاعته ونعمة الله عليه وبمصيبة عدوه فهذا ( الفرح ) لذة القلب بنيل ما يشتهي ويتعدى بالهمزة والتضعيف الفرخ من كل بائض كالولد من الإنسان والجمع ( أفرخ ) و ( أفراخ ) و ( فراخ ) و ( فروخ ) و ( فرخان ) وقد سمع من نساء العرب ( مالي وللشيوخ الناهضين كالفروخ ) ومن كلام كاهنة سبأ ( ما ولد مولود ونقفت فروخ ) ومنه قولهم ( أم الفروخ ) لمسئلة من مسائل العول لكثرة الاختلاف فيها وقال بعضهم لم يسمع ( فروخ ) إلا في هذه اللفظة وهي أم الفروخ و ( فرخ ) الطائر بالتشديد و ( أفرخ ) بالألف صار ذا ( فرخ ) و ( أفرخت ) البيضة بالألف انفلقت عن ( الفرخ ) فخرج منها الفرد الوتر وهو الواحد والجمع ( أفراد ) وأما ( فرادى ) فقيل جمع على غير قياس وقيل كأنه جمع ( فردان وفردى ) مثل سكارى في جمع سكران وسكرى والأنثى ( فردة ) و ( فرد ) ( يفرود ) من باب قتل