أحمد بن محمد المقري الفيومي
458
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
في ( المغيب ) و ( اغتابه ) ( اغتيابا ) إذا ذكره بما يكره من العيوب وهو حق والاسم ( الغيبة ) فإن كان باطلا فهو ( الغيبة ) في بهت و ( الغيب ) كل ما غاب عنك وجمعه ( غيوب ) وفي التنزيل « علام الغيوب » و ( أغابت ) المرأة بالألف ( غاب ) زوجها فهو ( مغيب ) و ( مغيبة ) و ( غيابة ) الجب بالفتح قعره والجمع ( غيابات ) الغيث المطر و ( غاث ) الله البلاد ( غيثا ) من باب ضرب أنزل بها ( الغيث ) فالأرض ( مغيثة ) و ( مغيوثة ) ويبنى للمفعول فيقال ( غيثت ) الأرض ( تغاث ) قال أبو عمرو بن العلاء سمعت ذا الرمة يقول قاتل الله أمة بني فلان ما أفصحها قلت لها كيف كان المطر عندكم فقالت ( غثنا ما شئنا ) و ( غاث ) الغيث الأرض ( غيثا ) من باب ضرب أيضا نزل بها وسمي النبات ( غيثا ) تسمية باسم السبب ويقال رعينا ( الغيث ) غار الرجل أهله ( غيرا ) من باب سار و ( غيارا ) بالكسر ما رهم أي حمل إليهم الميرة والاسم ( الغيرة ) والجمع ( غير ) مثل سدرة وسدر و ( غار ) ( يغير ) و ( يغور ) إذا أتى بخير ونفع ومنه ( اللهم غرنا بخير ) و ( غار ) الرجل على امرأته والمرأة على زوجها ( يغار ) من باب تعب ( غيرا ) و ( غيرة ) بالفتح و ( غارا ) قال ابن السكيت ولا يقال ( غيرا وغيرة ) بالكسر فالرجل ( غيور ) و ( غيران ) والمرأة ( غيور ) أيضا و ( غيرى ) وجمع ( غيور ) ( غير ) مثل رسول ورسل وجمع ( غيران ) و ( غيرى ) ( غيارى ) بالضم والفتح و ( أغار ) الرجل زوجته تزوج عليها ( فغارت ) عليه و ( غير ) يكون وصفا للنكرة تقول جاءني رجل ( غيرك ) وقوله تعالى « غير المغضوب عليهم » إنما وصف بها المعرفة لأنها أشبهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة فعوملت معاملتها ووصف بها المعرفة ومن هنا اجترأ بعضهم فأدخل عليها الألف واللام لأنها لما شابهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة جاز أن يدخلها ما يعاقب الإضافة وهو الألف واللام ولك أن تمنع الاستدلال وتقول الإضافة هنا ليست للتعريف بل للتخصيص والألف واللام لا تفيد تخصيصا فلا تعاقب إضافة التخصيص مثل سوى وحسب فإنه يضاف للتخصيص ولا تدخله الألف واللام وتكون ( غير ) أداة استثناء مثل ( إلا ) فتعرب بحسب العوامل فتقول ما قام ( غير زيد ) وما رأيت غير زيد قالوا وحكم ( غير ) إذا أوقعتها موقع ( إلا ) أن تعربها بالإعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إلا تقول أتاني القوم ( غير زيد ) بالنصب كما يقال أتاني القوم إلا زيدا بالنصب على الاستثناء وما جاءني القوم