أحمد بن محمد المقري الفيومي
346
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
الشعر عن مقدمه وموضعه ( الصلعة ) بفتح اللام ومنهم من يقول الإسكان لغة ولكن أباها الحذاق فالرجل ( أصلع ) والأنثى ( صلعاء ) ورأس ( أصلع ) و ( صليع ) قال ابن سينا ولا يحدث ( الصلع ) للنساء لكثرة رطوبتهن ولا للخصيان لقرب أمزجتهم من أمزجة النساء صلغ كل ذات ظلف ( يصلغ ) بفتحتين ( صلوغا ) دخل في السادسة وقيل في الخامسة وهو انتهاء إسنانه وهو كالبزول في الإبل فهو ( صالغ ) للذكر والأنثى الصلق مصدر من باب ضرب الصوت الشديد والفحل ( يصطلق ) بنابه وهو صريفه فهو ( مصطلق ) وبه سمي ومنه ( بنو المصطلق ) حي من خزاعة صلمت الأذن ( صلما ) من باب ضرب استأصلتها قطعا و ( اصطلمتها ) كذلك و ( صلم ) الرجل ( صلما ) من باب تعب استؤصلت أذنه فهو ( أصلم ) صلي بالنار و ( صليها ) ( صلى ) من باب تعب وجد حرها و ( الصلاء ) وزان كتاب حر النار و ( صليت ) اللحم ( أصليه ) من باب رمى شويته و ( الصلا ) وزان العصا مغرز الذنب من الفرس والتثنية ( صلوان ) ومنه قيل للفرس الذي بعد السابق في الحلبة ( المصلى ) لأن رأسه عند صلا السابق و ( المصلى ) بصيغة اسم المفعول موضع الصلاة أو الدعاء و ( الصلاة ) قيل أصلها في اللغة الدعاء لقوله تعالى « وصل عليهم » أي ادع لهم « واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى » أي دعاء ثم سمي بها هذه الأفعال المشهورة لاشتمالها على الدعاء وهل سبيله النقل حتى تكون الصلاة حقيقة شرعية في هذه الأفعال مجازا لغويا في الدعاء لأن النقل في اللغات كالنسخ في الأحكام أو يقال استعمال اللفظ في المنقول إليه مجاز راجح وفي المنقول عنه حقيقة مرجوحة فيه خلاف بين أهل الأصول وقيل ( الصلاة ) في اللغة مشتركة بين الدعاء والتعظيم والرحمة والبركة ومنه ( اللهم صل على آل أبي أوفى ) أي بارك عليهم أو ارحمهم وعلى هذا فلا يكون قوله يصلون على النبي مشتركا بين معنيين بل مفرد في معنى واحد وهو التعظيم و ( الصلاة ) تجمع على ( صلوات ) و ( الصلاة ) أيضا بيت ( يصلي ) فيه اليهود وهو كنيستهم والجمع ( صلوات ) أيضا قال ابن فارس ويقال إن الصلاة من ( صليت ) العود بالنار إذا لينته لأن ( المصلي ) يلين بالخشوع و ( الصلاة ) في قول المنادي ( الصلاة جامعة ) منصوبة على الإغراء أي الزموا الصلاة صمت ( صمتا ) من باب قتل سكت