أحمد بن محمد المقري الفيومي

337

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

أصل فالنسبة على لفظها الصرب اللبن الحامض جدا مثل فلس وسبب و ( الصرب ) بالفتح الصمغ الصاروج النورة وأخلاطها معرب لأن الصاد والجيم لا يجتمعان في كلمة عربية صرح الشيء بالضم ( صراحة ) و ( صروحة ) خلص من تعلقات غيره فهو ( صريح ) وعربي ( صريح ) خالص النسب والجمع ( صرحاء ) وكل خالص ( صريح ) ومنه القول ( الصريح ) وهو الذي لا يفتقر إلى إضمار أو تأويل و ( صرحت ) الخمر بالتثقيل ذهب زبدها وكأس ( صراح ) لم تشب بمزاج و ( صرح ) بما في نفسه أخلصه للمعنى المراد على التفسير الأول أو أذهب عنه احتمالات المجاز والتأويل على التفسير الثاني و ( صرح ) الحق عن محضه مثل انكشف الأمر بعد خفائه و ( صرح ) اليوم إذا لم يكن فيه غيم ولا سحاب و ( الصرح ) بيت واحد يبنى مفردا طويلا ضخما و ( صرحة ) الدار ساحتها والجمع ( صرحات ) مثل سجدة وسجدات صرخ يصرخ من باب قتل ( صراخا ) فهو ( صارخ ) و ( صريخ ) إذا صاح و ( صرخ ) فهو ( صارخ ) إذا استغاث و ( استصرخته ) ( فأصرخني ) استغثت به فأغاثني فهو ( صريخ ) أي مغيث و ( مصرخ ) على القياس الصرد وزان عمر نوع من الغربان والأنثى ( صردة ) والجمع صردان ويقال له الواق أيضا قال : ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم وكانت العرب تتطير من صوته وتقتله فنهي عن قتله دفعا للطيرة ومنه نوع أسبد تسميه أهل العراق العقعق وأما ( الصرد ) الهمهام فهو البري الذي لا يرى في الأرض ويقفز من شجرة وإذا طرد وأضجر أدرك وأخذ ويصرصر كالصقر ويصيد العصافير قال أبو حاتم في كتاب الطير ( الصرد ) طائر أبقع أبيض البطن أخضر الظهر ضخم الرأس والمنقار له برثن ويصطاد العصافير وصغار الطير وهو مثل القارية في العظم وزاد بعضهم على هذا فقال