أحمد بن محمد المقري الفيومي
317
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
أو أكبر أو مخالفة لمبت التي تليها شفر العين حرف الجفن الذي ينبت عليه الهدب قال ابن قتيبة والعامة تجعل ( أشفار ) العين ( الشفر ) وهو غلط وإنما ( الأشفار ) حروف العين التي ينبت عليها الشعر والشعر الهدب والجمع ( أشفار ) مثل قفل وأقفال و ( شفر ) كل شيء حرفه والجمع ( أشفار ) ومنه ( شفر ) الفرج لحرفه والجمع ( أشفار ) وأما قولهم ما بالدار ( شفر ) أي أحد فهذه وحدها بالفتح والضم فيها لغة حكاها ابن السكيت و ( شفير ) كل شيء حرفه كالنهر وغيره و ( مشفر ) البعير بكسر الميم كالجحفلة من الفرس و ( الشفرة ) المدية وهي السكين العريض والجمع ( شفار ) مثل كلبة وكلاب و ( شفرات ) مثل سجدة وسجدات شفعت الشيء ( شفعا ) من باب نفع ضممته إلى الفرد و ( شفعت ) الركعة جعلتها ثنتين ومن هنا اشتقت ( الشفعة ) وهي مثال غرفة لأن صاحبها يشفع ماله بها وهي اسم للملك المشفوع مثل اللقمة اسم للشيء الملقوم وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك ومنه قولهم من ثبت له ( شفعة ) فأخر الطلب بغير عذر بطلت ( شفعته ) ففي هذا المثال جمع بين المعنيين فإن الأولى للمال والثانية للتملك ولا يعرف لها فعل و ( شفعت ) في الأمر ( شفعا ) و ( شفاعة ) طالبت بوسيلة أو ذمام واسم الفاعل ( شفيع ) والجمع ( شفعاء ) مثل كريم وكرماء و ( شافع ) أيضا وبه سمي وينسب إليه ( شافعي ) على لفظه وقول العامة ( شفعوي ) خطأ لعدم السماع ومخالفة القياس و ( استشفعت ) به طلبت ( الشفاعة ) الشفان فعلان مثل غضبان قيل ريح فيها برد وندوة وقيل مطر وبرد ولهذا قال بعض الفقهاء ( الشفان ) مطر وزيادة قال ابن دريد وابن فارس و ( الشفيف ) مثل كريم برد ريح في ندوة وهو الشفان قال : * الجاه شفان لها شفيف * وقال ابن السكيت أيضا ( الشفيف ) و ( الشفان ) البرد وقال السرقسطي ( الشفيف ) شدة الحر وقال قوم شدة البرد وقال قوم برد ريح في ندوة واسم تلك الريح ( شفان ) وثوب ( شفيف ) أي رقيق و ( شف ) ( يشف ) من باب ضرب ( شفوفا ) فهو ( شف ) أيضا بالكسر والفتح لغة والجمع ( شفوف ) مثل فلوس وهو الذي يستشف ما وراءه أي يبصر و ( شف ) الشيء ( يشف ) ( شفا ) مثل حمل يحمل حملا إذا زاد وقد يستعمل في النقص أيضا فيكون من