أحمد بن محمد المقري الفيومي

315

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

الإنسان وغيره وهو مذكر الواحدة ( شعرة ) وإنما جمع الشعر تشبيها لاسم الجنس بالمفرد كما قيل إبل وآبال و ( الشعرة ) وزان سدرة شعر الركب للنساء خاصة قاله في العباب وقال الأزهري ( الشعرة ) الشعر النابت على عانة الرجل وركب المرأة وعلى ما وراءهما و ( الشعار ) بالفتح كثرة الشجر في الأرض و ( الشعار ) بالكسر ما ولي الجسد من الثياب و ( شاعرتها ) نمت معها في ( شعار ) واحد و ( الشعار ) أيضا علامة القوم في الحرب وهو ما ينادون به ليعرف بعضهم بعضا والعيد ( شعار ) من ( شعائر ) الإسلام و ( الشعائر ) أعلام الحج وأفعاله الواحدة ( شعيرة ) أو ( شعارة ) بالكسر و ( المشاعر ) مواضع المناسك و ( المشعر ) الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح وميمه مفتوحة على المشهور وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة و ( الشعير ) حب معروف قال الزجاج وأهل نجد تؤنثه وغيرهم يذكره فيقال هي ( الشعير ) وهو ( الشعير ) و ( الشعر ) العربي هو النظم الموزون وحده ما تركب تركبا متعاضدا وكان مقفى موزونا مقصودا به ذلك فما خلا من هذه القيود أو من بعضها فلا يسمى ( شعرا ) ولا يسمى قائله شاعرا ولهذا ما ورد في الكتاب أو السنة موزونا فليس بشعر لعدم القصد أو التقفية وكذلك ما يجري على ألسنة بعض الناس من غير قصد لأنه مأخوذ من ( شعرت ) إذا فطنت وعلمت وسمي شاعرا لفطنته وعلمه به فإذا لم يقصده فكأنه لم يشعر به وهو مصدر في الأصل يقال ( شعرت ) ( أشعر ) من باب قتل إذا قلته وجمع ( الشاعر ) ( شعراء ) وجمع فاعل على فعلاء نادر ومثله عاقل وعقلاء وصالح وصلحاء وبارح وبرحاء عند قوم وهو شدة الأذى من التبريح وقيل البرحاء غير جمع قال ابن خالويه وإنما جمع ( شاعر ) على ( شعراء ) لأن من العرب من يقول ( شعر ) بالضم فقياسه أن تجيء الصفة على فعيل نحو شرف فهو شريف فلو قيل كذلك لالتبس ( بشعير ) الذي هو الحب فقالوا ( شاعر ) ولمحوا في الجمع بناءه الأصلي وأما نحو علماء وحلماء فجمع عليم وحليم و ( شعرت ) بالشيء شعورا من باب قعد و ( شعرا ) و ( شعرة ) بكسرهما علمت وليت شعري ليتني علمت و ( أشعرت ) البدنة ( إشعارا ) حززت سنامها حتى يسيل الدم فيعلم أنها هدى فهي ( شعيرة ) الشعلة من النار معروفة و ( شعلت ) النار ( تشعل ) بفتحتين و ( اشتعلت ) توقدت ويتعدى بالهمزة فيقال ( أشعلتها ) واستعمال الثلاثي متعديا لغة ومنه قيل اشتعل فلان