أحمد بن محمد المقري الفيومي

311

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

( شرقا ) من باب تعب إذا كانت مشقوقة الأذن باثنتين فهي ( شرقاء ) ويتعدى بالحركة فيقال ( شرقها ) ( شرقا ) من باب قتل و ( الشرق ) جهة شروق الشمس و ( المشرق ) مثله وهو بكسر الراء في الأكثر وبالفتح وهو القياس لكنه قليل الاستعمال وفي النسبة ( مشرقي ) بكسر الراء وفتحها و ( شرق ) زيد بريقه ( شرقا ) فهو ( شرق ) من باب تعب و ( شرق ) الجرح بالدم امتلأ شركته في الأمر ( أشركه ) من باب تعب ( شركا ) و ( شركة ) وزان كلم وكلمة بفتح الأول وكسر الثاني إذا صرت له شريكا وجمع ( الشريك ) ( شركاء ) و ( أشراك ) و ( شركت ) بينهما في المال ( تشريكا ) و ( أشركته ) في الأمر والبيع بالألف جعلته لك ( شريكا ) ثم خفف المصدر بكسر الأول وسكون الثاني واستعمال المخفف أغلب فيقال ( شرك ) و ( شركة ) كما يقال كلم وكلمة على التخفيف نقله الحجة في التفسير وإسماعيل بن هبة الله الموصلي على ألفاظ المهذب ونص عليه صاحب المحكم وابن القطاع وباسم الفاعل وهو ( شريك ) سمي ومنه ( شريك بن سحماء ) الذي قذف به هلال بن أمية امرأته و ( شاركه ) و ( تشاركوا ) و ( اشتركوا ) وطريق ( مشترك ) بالفتح والأصل ( مشترك ) فيه ومنه الأجير ( المشترك ) وهو الذي لا يخص أحدا بعمله بل يعمل لكل من يقصده بالعمل كالخياط في مقاعد الأسواق و ( الشرك ) النصيب ومنه قولهم ولو أعتق ( شركا ) له في عبد أي نصيبا والجمع ( أشراك ) مثل قسم وأقسام و ( الشرك ) اسم من ( أشرك ) بالله إذا كفر به و ( شرك ) الصائد معروف والجمع ( أشراك ) مثل سبب وأسباب وقيل ( الشرك ) جمع ( شركة ) مثل قصب وقصبة و ( شراك ) النعل سيرها الذي على ظهر القدم و ( شركتها ) بالتثقيل جعلت لها ( شراكا ) وفي حديث أنه عليه الصلاة والسلام صلى الظهر حين صار الفيء مثل الشراك يعني استبان الفيء في أصل الحائط من الجانب الشرقي عند الزوال فصار في رؤية العين كقدر الشراك وهذا أقل ما يعلم به الزوال وليس تحديدا والمسألة ( المشركة ) اسم فاعل مجازا لأنها ( شركت ) بين الأخوة وبعضهم يجعلها اسم مفعول ويقول هي محل ( التشريك ) و ( الاشتراك ) والأصل ( مشرك ) فيها ولهذا يقال ( مشتركة ) بالفتح أيضا على هذا التأويل الشرم شق الأنف ويقال قطع الأرنبة وهو مصدر من باب تعب ورجل ( أشرم ) وامرأة ( شرماء )