أحمد بن محمد المقري الفيومي

308

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

بالإضافة إلى من هو أكثر منهم وفي التنزيل « إن هؤلاء لشرذمة قليلون » يعني أتباع موسى عليه السلام وكانوا ستمائة ألف فجعلوا قليلين بالنسبة إلى أتباع فرعون و ( الشرذمة ) القطعة من الشيء الشراب ما يشرب من المائعات و ( شربته ) ( شربا ) بالفتح والاسم ( الشرب ) بالضم وقيل هما لغتان والفاعل شارب والجمع ( شاربون ) و ( شرب ) مثل صاحب وصحب ويجوز ( شربة ) مثل كافر وكفرة قال السرقسطي ولا يقال في الطائر ( شرب ) الماء ولكن يقال حساه وتقدم في الحاء وقال ابن فارس في متخير الألفاظ العب ( شرب ) الماء من غير مص وقال في البارع قال الأصمعي يقال في الحافر كله وفي الظلف جرع الماء يجرعه وهذا كله يدل على أن ( الشرب ) مخصوص بالمص حقيقة ولكنه يطلق على غيره مجازا و ( الشرب ) بالكسر النصيب من الماء و ( المشربة ) بفتح الميم والراء الموضع الذي يشرب منه الناس وبضم الراء وفتحها الغرفة وماء ( شروب ) و ( شريب ) صالح لأن يشرب وفيه كراهة و ( الشارب ) الشعر الذي يسيل على الفم قال أبو حاتم ولا يكاد يثنى وقال أبو عبيدة قال الكلابيون ( شاربان ) باعتبار الطرفين والجمع ( شوارب ) الشرج بفتحتين عرى العيبة والجمع ( أشراج ) مثل سبب وأسباب و ( الشرج ) مثل فلس ما بين الدبر والأنثيين قاله ابن القطاع و ( أشرجتها ) بالألف داخلت بين ( أشراجها ) و ( الشرج ) أيضا مجمع حلقة الدبر الذي ينطبق و ( شرجت ) اللبن بالتشديد نضدته وهو ضم بعضه إلى بعض و ( الشريجة ) وزان كريمة شيء ينسج من سعف النخل ونحوه ويحمل فيه البطيخ وغيره والجمع ( شرائج ) و ( الشريجة ) أيضا ما يضم من القصب ويجعل على الحوانيت كالأبواب و ( الشرجة ) مسيل ماء والجمع ( شراج ) مثل كلبة وكلاب وبعضهم يحذف الهاء ويقول ( شرج ) و ( الشيرج ) معرب من شيره وهو دهن السمسم وربما قيل للدهن الأبيض وللعصير قبل أن يتغير ( شيرج ) تشبيها به لصفائه وهو بفتح الشين مثال زينب وصيقل وعيطل وهذا الباب باتفاق ملحق بباب فعلل نحو جعفر ولا يجوز كسر الشين لأنه يصير من باب درهم وهو قليل ومع قلته فأمثلته محصورة وليس هذا منها شرح الله صدره للإسلام ( شرحا ) وسعه لقبول الحق وتصغير المصدر ( شريح ) وبه سمي ومنه القاضي ( شريح ) وكني به أيضا ومنه ( أبو شريح ) واسمه خويلد بن عمرو الكعبي العدوي ومنه اشتق اسم