أحمد بن محمد المقري الفيومي

273

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

الفتيلة والدهن و ( المسرجة ) بالكسر التي توضع عليها المسرجة والجمع ( مسارج ) و ( أسرجت السراج ) مثل أوقدته وزنا ومعنى و ( السرجين ) الزبل كلمة أعجمية وأصلها سركين بالكاف فعربت إلى الجيم والقاف فيقال سرقين أيضا وعن الأصمعي لا أدري كيف أقوله وإنما أقول روث وإنما كسر أوله لموافقة الأبنية العربية ولا يجوز الفتح لفقد فعلين بالفتح على أنه قال في المحكم ( سرجين ) و ( سرجين ) سرحت الإبل ( سرحا ) من باب نفع و ( سروحا ) أيضا رعت بنفسها و ( سرحتها ) يتعدى ولا يتعدى و ( سرحتها ) بالتثقيل مبالغة وتكثير ومنه قيل ( سرحت ) المرأة إذا طلقتها والاسم ( السراح ) بالفتح ويقال للمال الراعي ( سرح ) تسمية بالمصدر و ( سرحت ) الشعر ( تسريحا ) و ( السرحان ) بالكسر الذئب والأسد والجمع ( سراحين ) ويقال للفجر الكاذب ( سرحان ) على التشبيه سردت الحديث ( سردا ) من باب قتل أتيت به على الولاء وقيل لأعرابي أتعرف الأشهر الحرم فقال ثلاثة ( سرد ) وواحد فرد وتقدم في ( حرم ) و ( المسرد ) بكسر الميم المثقب ويقال المخرز و ( السرادق ) ما يدار حول الخيمة من شقق بلا سقف و ( السرادق ) أيضا ما يمد على صحن البيت وقال الجوهري كل بيت من كرسف ( سرادق ) وقال أبو عبيدة ( السرادق ) الفسطاط و ( السرداب ) المكان الضيق يدخل فيه والجمع ( سراديب ) السر ما يكتم وهو خلاف الإعلان والجمع ( الأسرار ) و ( أسررت ) الحديث ( إسرارا ) أخفيته يتعدى بنفسه وأما قوله تعالى « تسرون إليهم بالمودة » فالمفعول محذوف والتقدير تسرون ليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم بسبب المودة التي بينكم وبينهم مثل قوله تعالى « تلقون إليهم بالمودة » ويجوز أن تكون المودة مفعولة والباء زائدة للتأكيد مثل أخذت الخطام وأخذت به وعلى هذا فيقال ( أسر ) الفاتحة وبالفاتحة قال الصغاني ( أسررت ) المودة وبالمودة ودخول الباء حملا على نقيضه والشيء يحمل على النقيض كما يحمل على النظير ومنه قوله تعالى « ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها » و ( أسررته )