أحمد بن محمد المقري الفيومي
259
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
وابن فارس كذلك وقال الأزهري وأنكر النحويون أن يكون ( الزوج ) اثنين و ( الزوج ) عندهم الفرد وهذا هو الصواب وقال ابن الأنباري والعامة تخطئ فتظن أن ( الزوج ) اثنان وليس ذلك من مذهب العرب إذ كانوا لا يتكلمون ( بالزوج ) موحدا في مثل قولهم ( زوج ) حمام وإنما يقولون ( زوجان ) من حمام و ( زوجان ) من خفاف ولا يقولون للواحد من الطير ( زوج ) بل للذكر فرد وللأنثى فردة وقال السجستاني أيضا لا يقال للاثنين ( زوج ) لا من الطير ولا من غيره فإن ذلك من كلام الجهال ولكن كل اثنين ( زوجان ) واستدل بعضهم لهذا بقوله تعالى « خلق الزوجين الذكر والأنثى » وأما تسميتهم الواحد ( بالزوج ) فمشروط بأن يكون معه آخر من جنسه و ( الزوج ) عند الحساب خلاف الفرد وهو ما ينقسم بمتساويين والرجل ( زوج ) المرأة وهي ( زوجه ) أيضا هذه هي اللغة العالية وبها جاء القرآن نحو « اسكن أنت وزوجك الجنة » والجمع فيهما ( أزواج ) قاله أبو حاتم وأهل نجد يقولون في المرأة ( زوجة ) بالهاء وأهل الحرم يتكلمون بها وعكس ابن السكيت فقال وأهل الحجاز يقولون للمرأة ( زوج ) بغير هاء وسائر العرب ( زوجة ) بالهاء وجمعها ( زوجات ) والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها للإيضاح وخوف لبس الذكر بالأنثى إذ لو قيل تركة فيها ( زوج ) وابن لم يعلم أذكر هو أم أنثى و ( زوج ) بريرة اسمه ( مغيث ) و ( زوجت ) فلانا امرأة يتعدى بنفسه إلى اثنين ( فتزوجها ) لأنه بمعنى أنكحته امرأة فنكحها قال الأخفش ويجوز زيادة الباء فيقال ( زوجته ) بامرأة ( فتزوج ) بها وقد نقلوا أن أزد شنوءة تعديه بالباء و ( تزوج ) في بني فلان وبينهما حق الزوجية و ( الزواج ) أيضا بالفتح يجعل اسما من ( زوج ) مثل سلم سلاما وكلم كلاما ويجوز الكسر ذهابا إلى أنه من باب المفاعلة لأنه لا يكون إلا من اثنين وقول الفقهاء ( زوجته ) منها لا وجه له إلا على قول من يرى زيادتها في الواجب أو يجعل الأصل ( زوجته ) بها ثم أقيم حرف مقام حرف على مذهب من يرى ذلك وفي نسخة من التهذيب ( زوجت ) المرأة الرجل ولا يقال ( زوجتها ) منه زاح الشيء عن موضعه ( يزوح ) ( زوحا ) من باب قال و ( يزيح ) ( زيحا ) من باب سار تنحى وقد يستعمل متعديا بنفسه فيقال ( زحته ) والأكثر أن يتعدى بالهمزة فيقال ( أزحته ) ( إزاحة ) زاد المسافر طعامه المتخذ لسفره والجمع