أحمد بن محمد المقري الفيومي
256
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
الزمام للبعير جمعه ( أزمة ) و ( زممته ) ( زما ) من باب قتل شددت عليه زمامه قال بعضهم ( الزمام ) في الأصل الخيط الذي يشد في البرة أو في الخشاش ثم يشد إليه المقود ثم سمي به المقود نفسه و ( زمزم ) اسم لبئر مكة ولا تنصرف للتأنيث والعلمية الزمان مدة قابلة للقسمة ولهذا يطلق على الوقت القليل والكثير والجمع ( أزمنة ) و ( الزمن ) مقصور منه والجمع ( أزمان ) مثل سبب وأسباب وقد يجمع على ( أزمن ) والسنة أربعة ( أزمنة ) وهي الفصول أيضا فالأول ( الربيع ) وهو عند الناس الخريف سمته العرب ربيعا لأن أول المطر يكون فيه وبه ينبت الربيع وسماه الناس خريفا لأن الثمار تخترف فيه أي تقطع ودخوله عند حلول الشمس رأس الميزان والثاني ( الشتاء ) ودخوله عند حلول الشمس رأس الجدي والثالث ( الصيف ) ودخوله عند حلول الشمس رأس الحمل وهو عند الناس الربيع والرابع ( القيظ ) وهو عند الناس الصيف ودخوله عند حلول الشمس رأس السرطان و ( زمن ) الشخص ( زمنا ) و ( زمانة ) فهو ( زمن ) من باب تعب وهو مرض يدوم زمانا طويلا والقوم ( زمنى ) مثل مرضى و ( أزمنه ) الله فهو ( مزمن ) الزنج طائفة من السودان تسكن تحت خط الاستواء وجنوبية وليس وراءهم عمارة قال بعضهم وتمتد بلادهم من المغرب إلى قرب الحبشة وبعض بلادهم على نيل مصر الواحد ( زنجي ) مثل روم ورومي وهو بكسر الزاي والفتح لغة الزند ما انحسر عنه اللحم من الذراع وهو مذكر والجمع ( زنود ) مثل فلس وفلوس و ( الزند ) يقدح به النار وهو الأعلى وهو مذكر أيضا والسفلي ( زندة ) بالهاء ويجمع على ( زناد ) مثل سهم وسهام والزنديق مثل قنديل قال بعضهم فارسي معرب وقال ابن الجواليقي رجل ( زندقي ) و ( زنديق ) إذا كان شديد البخل وهو محكي عن ثعلب وعن بعضهم سألت أعرابيا عن ( الزنديق ) فقال هو النظار في الأمور والمشهور على ألسنة الناس أن ( الزنديق ) هو الذي لا يتمسك بشريعة ويقول بدوام الدهر والعرب تعبر عن هذا بقولهم ملحد أي طاعن في الأديان وقال في البارع ( زنديق ) و ( زنادقة ) و ( زناديق ) وليس ذلك من كلام العرب في الأصل وفي التهذيب و ( زندقة الزنديق ) أنه لا يؤمن بالآخرة ولا بوحدانية الخالق الزنار للنصارى وزان تفاح والجمع ( زنانير ) و ( تزنر ) النصراني شد ( الزنار ) على وسطه