أحمد بن محمد المقري الفيومي

248

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

الريش من الطائر معروف الواحدة ( ريشة ) ويقال في جناحه ست عشرة ريشة أربع ( قوادم ) وأربع ( خواف ) وأربع ( مناكب ) وأربع ( أباهر ) و ( الريش ) الخير و ( الرياش ) بالكسر يقال في المال والحالة الجميلة و ( رشته ) ( ريشا ) من باب باع قمت بمصلحته أو أنلته خيرا ( فارتاش ) و ( رشت ) السهم ( ريشا ) أصلحت ( ريشه ) فهو ( مريش ) الريطة بالفتح كل ملاءة ليست لفقين أي قطعتين والجمع ( رياط ) مثل كلبة وكلاب و ( ريط ) أيضا مثل تمرة وتمر وقد يسمى كل ثوب رقيق ( ريطة ) الريع الزيادة والنماء و ( راعت ) الحنطة وغيرها ( ريعا ) من باب باع إذا زكت ونمت وأرض ( مريعة ) بفتح الميم خصبة قال الأزهري ( الريع ) فضل كل شيء على أصله نحو ( ريع ) الدقيق وهو فصله على كيل البر و ( الريع ) بالكسر الطريق وقيل الجبل وقيل المكان المرتفع الريق ماء الفم ويؤنث بالهاء في الشعر فيقال ( ريقة ) وقيل التأنيث بالهاء للوحدة و ( راق ) الماء والدم وغيره ( ريقا ) من باب باع انصب ويتعدى بالهمزة فيقال ( أراقه ) صاحبه والفاعل ( مريق ) والمفعول ( مراق ) وتبدل الهمزة هاء فيقال ( هراقه ) والأصل ( هريقه ) وزان دحرجه ولهذا تفتح الهاء من المضارع فيقال يهريقه كما تفتح الدال من يدحرجه وتفتح من الفاعل والمفعول أيضا فيقال ( مهريق ) و ( مهراق ) قال امرؤ القيس : * وإن شفائي عبرة مهراقة * والأمر ( هرق ) ماءك والأصل ( هريق ) وزان دحرج وقد يجمع بين الهاء والهمزة فيقال ( أهراقه ) ( يهريقه ) ساكن الهاء تشبيها له بأسطاع يسطيع كأن الهمزة زيدت عوضا عن حركة الياء في الأصل ولهذا لا يصير الفعل بهذه الزيادة خماسيا ودعا بذنوب ( فأهرق ) ساكن الهاء وفي التهذيب من قال ( أهرقت ) فهو خطأ في القياس ومنهم من يجعل الهاء كأنها أصل ويقول ( هرقته ) ( هرقا ) من باب نفع وفي الحديث ( إن امرأة كانت تهراق الدماء ) بالبناء للمفعول والدماء نصب على التمييز ويجوز الرفع على إسناد الفعل إليها والأصل ( تهراق ) دماؤها لكن جعلت الألف واللام بدلا عن الإضافة كقوله تعالى « عقدة النكاح » أي نكاحها