مروان خليفات

93

قراءة في مسار الأموي

الطاهرة في خطبتها ، واحتج له أئمة الهدى من العترة الطاهرة وفي مقدمهم سيدهم أمير المؤمنين عليه وعليهم السلام ، فليس مروان منهم ، ولا كان للخليفة فيها رفع ووضع . وإن كانت نحلة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبضعته الطاهرة فاطمة المعصومة - صلوات الله عليها - كما ادعته وشهد لها أمير المؤمنين وابناها الإمامان السبطان وأم أيمن المشهود لها بالجنة فردت شهادتهم بما لا يرضي الله ولا رسوله ، وإذا ردت شهادة أهل آية التطهير فبأي شئ يعتمد ؟ وعلى أي حجة يعول ؟ إن دام هذا ولم يحدث به غير * لم يبك ميت ولم يفرح بمولود فإن كانت فدك نحلة فأي مساس بها لمروان ؟ وأي سلطة عليها لعثمان ؟ حتى يقطعها لأحد . ولقد تضاربت أعمال الخلفاء الثلاثة في أمر فدك فانتزعها أبو بكر من أهل البيت ، وردها عمر إليهم ، وأقطعها عثمان لمروان ، ثم كان فيها ما كان في أدوار المستحوذين على الأمر منذ عهد معاوية وهلم جرا فكانت تؤخذ وتعطى ، ويفعلون بها ما يفعلون بقضاء من الشهوات ، كما فصلناه ( 1 ) ، ولم يعمل برواية أبي بكر ( 2 ) في عصر من العصور ، فإن صانعه الملأ الحضور على سماع ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحابوه وجاملوه ، فقد أبطله من جاء بعده بأعمالهم وتقلباتهم فيها بأنحاء مختلفة .

--> ( 1 ) راجع الغدير : 7 / 195 - 197 . ( 2 ) حديث " نحن معاشر الأنبياء لا نورث . . . " الذي رواه أبو بكر عندما طالبته فاطمة عليها السلام بفدك .