مروان خليفات

90

قراءة في مسار الأموي

فيها جميع إفريقية . والله أعلم . وروى البلاذري وابن سعد : أن عثمان كتب لمروان بخمس مصر وأعطى أقرباءه المال ، وتأول في ذلك الصلة التي أمر الله بها ، واتخذ الأموال واستسلف من بيت المال وقال : إن أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما ، وإني أخذته فقسمته في أقربائي . فأنكر الناس عليه ذلك ( 1 ) . وأخرج البلاذري في الأنساب ( 2 ) من طريق الواقدي عن أم بكر بنت المسور قالت : لما بني مروان داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه وكان المسور فيمن دعا ، فقال مروان وهو يحدثهم : والله ما أنفقت في داري هذه من مال المسلمين درهما فما فوقه . فقال المسور : لو أكلت طعامك وسكت لكان خيرا لك ، لقد غزوت معنا إفريقية وإنك لأقلنا مالا ورقيقا وأعوانا وأخفنا ثقلا ، فأعطاك ابن عفان خمس إفريقية وعملت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين ، فشكاه مروان إلى عروة وقال : يغلظ لي وأنا له مكرم متق . وقال ابن أبي الحديد في الشرح ( 3 ) : أمر - عثمان - لمروان بمائة ألف من بيت المال وقد زوجه ابنته أم أبان ، فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان وبكى ، فقال عثمان :

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 3 / 44 طبع ليدن 3 / 64 ، الأنساب للبلاذري : 5 / 25 . ( المؤلف ) ( 2 ) أنساب الأشراف : 5 / 28 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 199 خطبة 3 .