مروان خليفات
79
قراءة في مسار الأموي
تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 1 ) . ثم إن الصدقات كضرائب مالية في أموال الأغنياء لإعاشة الضعفاء من الأمة . قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : " إن الله عز وجل فرض على الأغنياء في أموالهم ما يكفي الفقراء ، فإن جاعوا أو عروا أو جهدوا فبمنع الأغنياء ، وحق على الله تبارك وتعالى أن يحاسبهم ويعذبهم " . الأموال لأبي عبيد ( 2 ) ، المحلى لابن حزم ( 3 ) ، وأخرجه الخطيب في تاريخه ( 4 ) من طريق علي مرفوعا . وفي لفظ : " إن الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلا بما متع به غني ، والله سائلهم عن ذلك " نهج البلاغة ( 5 ) . هذا هو مجرى الصدقات في الشريعة المطهرة ، وهو الذي يطهر صاحب المال ويزكيه ، ويكتسح عن المجتمع معرة الآراء الفاسدة من الفقراء المقلقة للسلام والمعكرة لصفو الحياة . ثم الخليفة يدعي ( 6 ) إن
--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الأموال : ص 709 ح 1910 . ( 3 ) المحلى : 6 / 158 . ( 4 ) تاريخ بغداد 5 / 308 . ( 5 ) نهج البلاغة : ص 533 رقم 328 . ( 6 ) الأنساب للبلاذري : 5 / 27 ، الرياض النضرة : 3 / 80 ، مرآة الجنان لليافعي : 1 / 85 ، الصواعق : ص 113 ، السيرة الحلبية : 2 / 77 . ( المؤلف )