مروان خليفات
74
قراءة في مسار الأموي
وقال البلاذري في الأنساب ( 1 ) رواية عن ابن عباس أنه قال : كان مما أنكروا على عثمان أنه ولى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة ( 2 ) ، فبلغت ثلاث مائة ألف درهم فوهبها له حين أتاه بها . وقال ابن قتيبة وابن عبد ربه والذهبي : ومما نقم الناس على عثمان أنه آوى طريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحكم ولم يؤوه أبو بكر وعمر وأعطاه مائة ألف ( 3 ) . وعن عبد الكريم بن يسار قال : رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى آتاها عثمان ، فقال له : إدفعها إلى الحكم بن أبي العاص ، وكان عثمان إذا أجاز أحدا من أهل بيته بجائزة جعلها فرضا من بيت المال ، فجعل يدافعه ويقول له : يكون فنعطيك إن شاء الله . فألح عليه فقال : إنما أنت خازن لنا ، فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا سكتنا عنك فاسكت . فقال : كذبت والله ما أنا لك بخازن ولا لأهل بيتك إنما أنا خازن المسلمين ، وجاء بالمفاتيح يوم الجمعة وعثمان يخطب فقال : أيها الناس زعم عثمان أني خازن له ولأهل بيته وإنما كنت خازنا للمسلمين وهذه مفاتيح بيت مالكم ، ورمى بها فأخذها ودفعها إلى زيد
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 5 / 28 . ( 2 ) أبو حي باليمن . ( المؤلف ) . ( 3 ) المعارف لابن قتيبة : ص 194 ، العقد الفريد : 4 / 103 ، محاضرات الراغب : مج 2 / ج 4 / 476 ، مرآة الجنان لليافعي : 1 / 85 نقلا عن الذهبي في تاريخ الإسلام : ص 365 - 366 حوادث سنة 31 ه ( المؤلف ) .