مروان خليفات

64

قراءة في مسار الأموي

وتبديل الأحكام ، والحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى على نبيه عليه الصلاة والسلام ، إلى غير ذلك من القبائح العظام والمخازي الجسام التي لا تكاد تنسى ما دامت الليالي والأيام ، وجاء لعنهم في القرآن إما على الخصوص كما زعمته الشيعة ، أو على العموم كما نقول ، فقد قال سبحانه وتعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) ( 1 ) وقال عز وجل : ( فهل عسيتهم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) ( 2 ) . إلى آيات أخر ، ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولا أوليا . . . إلى آخر كلامه . راجع . نظرة في كلمتين : الأولى : كلمة القرطبي : قال القرطبي بعد روايته حديث الرؤيا : لا يدخل في هذه الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية . لا يهمنا بسط القول حول هذا التخصيص ، ولا ننبس بينت شفة في تعميم العموم الوارد في الأحاديث المذكورة وأمثالها الواردة في بني أمية عامة وفي بني أبي العاص جد عثمان خاصة ، من قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيح من طريق أبي سعيد الخدري : " إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشد قومنا لنا بغضنا بنو أمية وبنو المغيرة

--> ( 1 ) الأحزاب : 57 . ( 2 ) سورة محمد : 22 ، 23 .