مروان خليفات

27

قراءة في مسار الأموي

كهفا للمنافقين ، وإنه كان في الجاهلية زنديقا ( 1 ) . أجل ، العباس يقول له : " ويلك اشهد بشهادة الحق قبل أن تضرب عنقك ، فشهد وأسلم " فقد أسلم تحت التهديد خوفا على حياته وهو مصداق لقوله تعالى : ( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا ) ( 2 ) . فلم يكن إسلامه عن اطمئنان وقناعة . قال ابن عبد البر بعد أن أورد قوله أبي سفيان : ما أدري ما جنة ولا نار ، وله أخبار من نحوه هذا رديئة ذكرها أهل الأخبار ، ولم أذكرها ، وفي بعضها يدل على أنه لم يكن إسلامه سالما " ( 3 ) . وقد قال علقمة فيه ( 4 ) : إن أبا سفيان من قبله * لم يك مثل العصبة المسلمة لكنه نافق في دينه * من خشية القتل على المرغمة بعدا لصخر مع أشياعه * في جاحم النار لدى المضرمة ( 5 )

--> ( 1 ) انتهى نص الغدير ونص " النزاع والتخاصم " 3 / 356 وراجع : الإستيعاب بهامش الإصابة : 4 / 86 . ( 2 ) غافر : 84 . ( 3 ) الإستيعاب بهامش الإصابة : 4 / 87 - 88 . ( 4 ) الغدير : 3 / 355 . ( 5 ) كتاب نصر بن مزاحم في حرب صفين : ص 195 . ( المؤلف ) .