مروان خليفات

127

قراءة في مسار الأموي

وكان مروان يتربص الدوائر على آل بيت العصمة والقداسة ، ويغتنم الفرص في إيذائهم . قال ابن عساكر في تاريخه ( 1 ) : أبي مروان أن يدفن الحسن في حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله وقد دفن عثمان بالبقيع . ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك ، فلم يزل عدوا لبني هاشم حتى مات . انتهى ( 2 ) . أي خليفة هذا يجلب رضاه بإيذاء عترة رسول الله ؟ ومن أولى بالدفن في الحجرة الشريفة من السبط الحسن الزكي ؟ وبأي كتاب وبأية سنة وبأي حق ثابت كان لعثمان أن يدفن فيها ؟ ومن جراء ذلك الضغن الدفين على بني هاشم ، كان ابن الحكم يحث ابن عمر على الخلافة والقتال دونها . أخرج أبو عمر من طريق الماجشون وغيره : أن مروان دخل في نفر على عبد الله بن عمر بعدما قتل عثمان فعرضوا عليه أن يبايعوا له قال : وكيف لي بالناس ؟ قال : تقاتلهم ونقاتلهم معك . فقال : والله لو اجتمع علي أهل الأرض إلا فدك ما قاتلتهم ، قال : فخرجوا من عنده ومروان يقول : والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا ( 3 ) .

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 13 / 287 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 41 . ( 2 ) الغدير : 375 / 8 . ( 3 ) الإستيعاب : القسم الثالث / 952 رقم 1612 ترجمة عبد الله بن عمر . ( المؤلف )