مروان خليفات

115

قراءة في مسار الأموي

المصريون بعد الكتاب الذي كتبه عثمان فصاروا بأيلة ( 1 ) أو بمنزل قبلها رأوا راكبا خلفهم يريد مصر فقالوا له : من أنت ؟ فقال : رسول أمير المؤمنين إلى عبد الله بن سعد ، وأنا غلام أمير المؤمنين . وكان أسود ، فقال بعضهم لبعض : لو أنزلناه وفتشناه ألا يكون صاحبه قد كتب فينا بشئ ، ففعلوا فلم يجدوا معه شيئا ، فقال : بعضهم لبعض : خلو سبيله ، فقال كنانة بن بشر : أما والله دون أن أنظر في إداوته فلا . فقالوا : سبحان الله أيكون كتاب في ماء ؟ فقال : إن للناس حيلا . ثم حل الإداوة فإذا فيها قارورة مختومة ، أو قال : مضمومة في جوف القارورة كتاب في أنبوب من رصاص فأخرجه فقرئ فإذا فيه : أما بعد : فإذا قدم عليك عمرو بن بديل فاضرب عنقه ، واقطع يدي ابن عديس وكنانة وعروة ، ثم دعهم يتشحطون في دمائهم حتى يموتوا ، ثم أوثقهم على جذوع النخل . فيقال : إن مروان كتب الكتاب بغير علم عثمان ، فلما عرفوا ما في الكتاب ، قالوا : عثمان محل . ثم رجعوا عودهم على بدئهم حتى دخلوا

--> ( 1 ) أيله بالفتح : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام . معجم البلدان : 1 / 292 . ( المؤلف ) .