محمد حياة الأنصاري
315
المسانيد
أحاديث بن عباس حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سعيد بن خيثم الهلالي ، ثنا أبو عامر الأسدي ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، عن ربعي بن حراش قال : استأذن عبد الله بن عباس على معاوية فلما جلس قال له معاوية : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ قال : " رحم الله أبا حسن كان والله ! علم الهدى ، وكهف التقى ، ومحل الحجا ، وطود النهى ، ونور السرى في ظلم الدجى وداعية إلى الحجة العظمى عالما بما في الصحف الأولى ، وقائما بالتأويل والذكرى ، متعلقا بأسباب الهدى ، وتاركا للجوار والأذى ، وحامدا عن طوق الردى وخير من آمن واتقى ، وسيد من تقمص وارتدى ، وأفضل من وسعى ، واسمح من عدل وسوى ، وأخطب أهل الأرض إلا الأنبياء والنبي المصطفى صاحب القبلتين فهل يوازيه موحد ؟ وزوج خير النساء وأبو السبطين ، لم تر عيني مثله ، ولا ترى حتى القيامة واللقاء . فمن لعنه فعليه لعنة الله والعباد إلى يوم القيامة " . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 10 / 294 ) ح / 10589 وله شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعا أخرجه أبو جعفر الطبري في " الرياض النضرة " ( 2 / 34 ) بمعناه وقد أخرج الحافظ ابن عبد البر في " الإستيعاب " ( 3 / 44 ) بمعناه من طريقه عن الحرمازي رجل من همدان قال : قال معاوية لضرار الصدائي : يا ضرار صف لي عليا ؟ قال : اعفني يا معاوية ! قال : لتصفنه قال : أما إذ لا بد من وصفه فكان والله ! بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ، ويستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل ووحشته . . فبكى معاوية وقال رحم الله أبا حسن كان والله كذلك .