محمد حياة الأنصاري
198
المسانيد
أحاديث بريدة الأسلمي ( حديث الراية ) حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، قال : حدثنا المسيب بن مسلم الأودي ، قال : حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ربما أخذته الشقيقة ، فيلبث اليوم واليومين لا يخرج ، فلما نزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، " وإن أبا بكر أخذ راية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ، ثم رجع فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشد القتال من الأول ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " أما والله لأعطينها غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " يأخذ بها عنوة . قال : وليس ثم علي عليه السلام فتطاولت لها قريش ورجاء كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأصبح فجاء علي عليه السلام على بعير له ، حتى أناخ قريبا من خباء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو أرمد ، وقد عصب عينيه بشقة برد قطري ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما لك ؟ " قال : رمدت بعد . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ادن مني ، فدنا فتفل في عينيه فما وجعهما حتى مضى لسبيله . ثم أعطاه الراية فنهض بها معه وعليه حلة أرجوان حمراء أخرج خملها فأتى مدينة خيبر ، وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر يمان ، وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب * * شاكي السلاح بطل مجرب فقال علي عليه السلام : أنا الذي سمتني أمي حيدره * أكيلكم بالسيف كيل السندره ليث بغابات شديدة قسوره فاختلفا ضربتين فبدره علي فضربه فقد الحجر والمغفر ورأسه حتى وقع في الأضراس وأخذ المدينة . أخرجه ابن جرير الطبري في " تاريخه " ( 2 / 137 ) والحديث قد أخرجه أبو عبد الله الذهبي في " تاريخ الإسلام ، في المغازي من السيرة النبوية " صلى الله عليه وسلم / 410 .