محمد حياة الأنصاري

122

المسانيد

أحاديث عائشة ( فدك ) حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : ثنا يعقوب ، قال : ثنا أبي ، عن صالح ، قال ابن شهاب : أخبرني عروة بن الزبير إن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبرته إن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مما أفاء الله عليه . فقال لها أبو بكر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا نورث ما تركنا صدقة " " فغضبت فاطمة ( صلى الله عليه وسلم ) فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت " . وعاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ستة أشهر قالت : وكانت فاطمة الزهراء تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك " . وقال لست تاركا شيئا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعمل به إلا عملت به أني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس فغلبه عليها علي كرم الله وجهه . وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر . وقال : هما صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كانتا لحوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر . قال : فهما على ذلك اليوم . أخرجه أحمد في " المسند " ( 1 / 6 ) / 26 رجاله كلهم وسيأتي ذكرهم جرحا وتعديا في روايات البخاري وأما يعقوب هو ابن إبراهيم أبو يوسف المدني الزهري وثقه ابن معين والعجلي وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا مات سنة ثمان ومائتين . حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة إن فاطمة والعباس عليهما السلام أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكر : إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " لا نورث ما تركنا صدقة وإنما يأكل آل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا المال " وإني والله ! لا أدع أمرا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصنعه فيه إلا صنعته . أخرجه أحمد في " المسند " ( 1 / 10 ) ح / 58 رجاله رجال الصحيحين وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين والحديث أخرجه البخاري في المغازي والفرائض وزاد في آخره " فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت " من طريقه عن معمر في الفرائض .