محمد حياة الأنصاري

118

المسانيد

أحاديث عائشة ( أحاديث فدك ) حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، إن عائشة أم المؤمنين أخبرته أن فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مما أفاء الله عليه ، فقال لها أبو بكر : إن - رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ولا نورث ما تركنا صدقة . " " فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت " . وعاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ستة أشهر قالت : وكانت فاطمة تسأل نصيبها مما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من خيبر وفدك صدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك " . وقال : لست تاركا شيئا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعمل به إلا أني عملت به ، فإني أخشى أن تركت شيئا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس ، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائيه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال : فهما على ذلك إلى اليوم - أخرجه البخاري في " الصحيح " ( 1 / 435 ) ( باب فرض الخمس ) رجاله خمسة - الأول : عبد العزيز بني عبد الله هو الأويسي العامري أبو القاسم القرشي ثقة صدوق حجة . والثاني - إبراهيم بن سعد أبو إسحاق الزهري المدني قال ابن معين ثقة حجة ووثقه جماعة أيضا . والثالث - صالح هو ابن كيسان أبو محمد المدني ثقة ثبت حجة وكان من فقهاء المدينة . والرابع - ابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ثقة حجة هؤلاء ؟ ؟ لذهب الحديث . والخامس - عروة بن الزبير أبو عبد الله المدني كان فقيها عالما ثبتا مأمونا . رجال هذا الحديث كلهم مدنيون وهذا الإسناد من أصح الأسانيد والحديث صحيح متفق عليه أخرجه مسلم أيضا . ( 1 ) فدك : بالتحريك وآخره كاف - قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان أو ثلاثة وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة . أفاء الله على رسوله في سنة سبع صلحا وهي التي قالت فاطمة الزهراء أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نحلينهما